سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسائل كثيرة .
منها ما ذكره بقوله : أخبرني عن السحر ما أصله ، وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه وما يفعل .
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إن السحر على وجوه شتى .
منها : بمنزلة الطب كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء فكذلك علماء السحر احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية عاهة ، ولكل معنى حيلة .
ونوع آخر منه خطفة ( 1 ) وسرعة ومخاريق ( 2 ) وخفة ( 3 ) .
ونوع آخر منه ما يأخذه أولياء الشياطين منهم ( 4 ) .
قال ( 5 ) : فمن أين علم الشياطين السحر ؟
قال ( 6 ) : من حيث علم الأطباء الطب . بعضه بتجربة ( 7 ) وبعضه بعلاج .
شرح
( 1 ) بفتح الخاء ، وسكون الطاء ، وفتح الفاء : أخذ الشيء بسرعة يقال خطفه خطفة أي أخذه وسلبه بسرعة .
والمقصود منه هنا : الحركات السريعة الموهمة .
( 2 ) بفتح الميم جمع مخرقة بفتح الميم وسكون الخاء وفتح الراء معناها هنا : الكذب والاختلاق وافتعال الحركات غير الواقعية بقوة السرعة .
( 3 ) المراد منها : الحركات الخفيفة جدا بحيث لا ترى وهو المعبر عنها بالشعوذة .
( 4 ) أي من الشياطين .
( 5 ) أي الزنديق المصري .
( 6 ) أي الإمام الصادق عليه السلام .
( 7 ) المراد من التجربة : هو استعمال الأدوية والعقاقير في الأمراض حتى يظهر مفعولها .