وشريرة وهم كفار الجن وشياطينهم .
[ الرابع : التخيلات الآخذة بالعيون ]
الرابع ( 1 ) : التخيلات الآخذة بالعيون مثل راكب السفينة يتخيل
شرح
- من الجن والحيوانات ، بل ولو فرض أن تسخير الجن موجب لإيذائهم فلا دليل على حرمته .
إلا أن يقال : إن الإيذاء بنفسه قبيح عقلا فلا يجوز ارتكابه حتى في الجن والحيوانات .
( 1 ) اى ( القسم الرابع ) من الأقسام الثمانية للسحر : التخيلات والأخذ بالعيون .
أعلم أن هذا النوع تارة يكون من وقوع الخلط في المحسوسات ، أي محسوسات الانسان ، لأن أخطاء البصر كثيرة كما في راكب السفينة حين ينظر إلى الشاطئ ، فإنه يرى السفينة واقفة والشاطئ متحركا ، وكما في القطرات النازلة ترى خطا مستقيما ، والذبالة « 1 » التي تدار بسرعة تري دائرة ، والقبة فوق الماء ترى كالإجاصة ، والشخص الصغير يرى في العدسات الكبيرة عظيما ، وكبخار الأرض الذي يريك قرص الشمس عند طلوعها عظيما ، فإذا فارقته وارتفعت صغرت .
وأما رؤية العظيم من البعيد صغيرا فظاهر .
فهذه الأشياء قد هدت العقول إلى أن القوة الباصرة قد تبصر الشيء على خلاف ما هو عليه في الجملة .
( وأخرى ) يكون بسبب توقف القوة الباصرة توقفا تاما إذا أدركت المحسوس في زمان له مقدار .
وأما إذا أدركت المحسوس في زمان صغير قصير جدا ، ثم أدركت بعده محسوسا آخر ، وهكذا فإنه يختلط البعض بالبعض ، ولا يتميز بعض -
هامش
( 1 ) بضم الذال المعجمة :