تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

[ الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية ]

الثالث ( 1 ) : الاستعانة بالأرواح الأرضية وقد أنكرها بعض الفلاسفة وقال بها الأكابر منهم وهي في أنفسها مختلفة . فمنهم خيرة وهم مؤمنو الجن .
شرح
- صرفا حقيقيا كجعل الماء الجاري راكدا ، والماشي واقفا ، ونحو ذلك . لكن هذه القوة والتأثير تخص النفوس الطيبة الطاهرة المعصومة من كل شيء ( كالأئمة الهداة المعصومين ) صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين . نعم قد تحصل للنفس بالرياضيات تلك الملكة والاقتدار . لكنها محدودة إلى حد تؤثر في الأمور التكوينية ، وتتصرف فيها كما علمت آنفا . ولا يخفى عليك أن مثل هذا النوع من التصرف في النفوس ، والتأثير في الأمور التكوينية لا تسمى سحرا ، ولا دليل على حرمته أصلا ، بل لا شبهة في مطلوبيته في الشريعة المقدسة الاسلامية إذا كان ناشئا من الطرق الشرعية والرياضيات المشروعة ، والمجاهدات النفسانية . فهذا القسم خارج عن السحر موضوعا وحكما . ( 1 ) أي ( القسم الثالث من الاقسام الثمانية للسحر : الاستعانة بالأرواح الأرضية ) . اعلم أن المراد من الأرواح الأرضية هو الجن . وقد اختلفوا في وجوده فأنكره بعض المتأخرين من الفلاسفة والمعتزلة . وأثبته الأكابر من الفلاسفة ، إلا أنهم سموها بالأرواح الأرضية من غير أن يكون لها أعيان ظاهرة . ثم إن هذه الأرواح الأرضية مختلفة . ( منها ) : خيرة . ( ومنها ) : شريرة ، فالخير منهم مسلمو الجن ، والشريرة منهم كفار الجن وشياطينهم .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 76 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر