[ الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية ]
الثالث ( 1 ) : الاستعانة بالأرواح الأرضية وقد أنكرها بعض الفلاسفة وقال بها الأكابر منهم وهي في أنفسها مختلفة .
فمنهم خيرة وهم مؤمنو الجن .
شرح
- صرفا حقيقيا كجعل الماء الجاري راكدا ، والماشي واقفا ، ونحو ذلك .
لكن هذه القوة والتأثير تخص النفوس الطيبة الطاهرة المعصومة من كل شيء ( كالأئمة الهداة المعصومين ) صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
نعم قد تحصل للنفس بالرياضيات تلك الملكة والاقتدار .
لكنها محدودة إلى حد تؤثر في الأمور التكوينية ، وتتصرف فيها كما علمت آنفا .
ولا يخفى عليك أن مثل هذا النوع من التصرف في النفوس ، والتأثير في الأمور التكوينية لا تسمى سحرا ، ولا دليل على حرمته أصلا ، بل لا شبهة في مطلوبيته في الشريعة المقدسة الاسلامية إذا كان ناشئا من الطرق الشرعية والرياضيات المشروعة ، والمجاهدات النفسانية .
فهذا القسم خارج عن السحر موضوعا وحكما .
( 1 ) أي ( القسم الثالث من الاقسام الثمانية للسحر : الاستعانة بالأرواح الأرضية ) .
اعلم أن المراد من الأرواح الأرضية هو الجن .
وقد اختلفوا في وجوده فأنكره بعض المتأخرين من الفلاسفة والمعتزلة .
وأثبته الأكابر من الفلاسفة ، إلا أنهم سموها بالأرواح الأرضية من غير أن يكون لها أعيان ظاهرة .
ثم إن هذه الأرواح الأرضية مختلفة .
( منها ) : خيرة .
( ومنها ) : شريرة ، فالخير منهم مسلمو الجن ، والشريرة منهم كفار الجن وشياطينهم .