. . . . . . . . . .
شرح
- بالعراق رجلا بخراسان فيقتله عند أكثر أهل العلم ( كأبي حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي ) .
وقال ( أبو جعفر الأسترآبادي ) من أصحاب ( الشافعي ) : السحر لا حقيقة له وإنما هو تخييل وشعوذة ، وبه قال ( المغربي ) من أهل الظاهر .
وهو « 1 » الذي يقوي في نفسي .
ويدل على ذلك قوله تعالى مخبرا عن قصة فرعون والسحرة :« فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ».
وذلك أن القوم جعلوا من الحبال كهيئة الحيات ، وطلوا عليها الزيبق وأخذوا الموعد على وقت تطلع فيه الشمس حتى إذا وقعت على الزيبق تحركت فخيل لموسى أنها حيات تسعى ولم يكن لها حقيقة فكان هذا في أشد وقت السحر فألقى موسى عصاه فأبطل عليهم السحر فآمنوا به .
وأيضا فإن الواحد منا لا يصلح أن يفعل في غيره وليس بينه وبينه اتصال ، ولا اتصال بما اتصل بما فعل فيه فكيف يفعل من هو ببغداد فيمن هو بخراسان وأبعد منها .
ولا ينفي هذا قوله تعالى :« وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ »لأن ذلك لا يمنع منه وإنما الّذي منعنا منه أن يؤثر التأثير الّذي يدعونه فأما أن يفعلوا ما يتخيل عنده أشياء فلا يمنع منه .
ورووا عن عائشة أنها قالت مكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ستة أشهر .
هامش
( 1 ) هذا رأي الشيخ .