. . . . . . . . . .
شرح
- علماء الأمة إلى إثبات السحر ، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء خلافا لمن انكر ذلك وأنكر حقيقته ، وأضاف ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها .
وقد ذكره اللّه تعالى في كتابه وذكر أنه مما يتعلم وذكر ما فيه إشارة إلى أنه مما يكفر به ، وأنه يفرق بين المرء وزوجه وهذا كله لا يمكن فيما لا حقيقة له .
راجع ( نيل الأوطار ) . الجزء 7 . ص 188 . الطبعة الثانية سنة 1371 .
إن قلت : بناء على القول بعدم حقيقة وواقعية للسحر فما يقول هؤلاء في مثل التفرقة بين المرء وزوجه ، وكدع الأيدي والأرجل في المسحور وقتله ، وزوال عقله ، وما شاكل هذه الأمور وما أكثرها .
قلنا : إن القائل بعدم حقيقة للسحر لا ينكر هذه الأفعال ويعترف بها ، لكنه يقول : إن هذه آثار السحر وخواصه ، لا أنها نفس السحر وان للسحر حقيقة وواقعية ، وفرق بين كون الشيء له واقع وحقيقة ، وبين كون الشيء ذا اثر : ومن الممكن أن يترتب على السحر الذي لا واقع له أمر واقعي له حقيقة يعبر عنه بالأثر .
وقد يتفق ترتب الأثر على شيء ليس له حقيقة وواقعية كما في الرائي شبحا من بعيد في ليل مظلم فيتخيل أنه أسد مفترس فيخاف منه فيرتب عليه آثار الخوف من وقته فيضطرب ويرتبك ، وربما بلغ الخوف به إلى حد يقضي على حياته ، مع أنه في الواقع ونفس الأمر ليس هناك أسد مفترس .
ومثل هذه الاتفاقات كثيرة جدا ، فإنه قد يترتب على الأمور الخيالية التي لا واقع لها : الآثار الواقعية .
إذا فترتب الآثار الواقعية على السحر كتصرف الساحر في عقل -