تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
- وفي رواية أخرى أياما يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن . وروى زيد بن أرقم قال : سحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رجل من اليهود واشتكى من ذلك أياما فأتاه جبرئيل فقال له : إن رجلا من اليهود سحرك وعقد لك عقدا في بئر كذا فبعث عليا عليه السلام فأخرجه وكلما حلّ عقدا وجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله راحة ، فلما حلّ الكل فكأنما نشط من عقال . وهذا نص . وهذه أخبار أحاد لا يعمل بها في هذا المعنى ، وقد روي عن ( عائشة ) أنها قالت : سحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يعمل فيه السحر . وهذا يعارض ذلك . انتهى ما أفاده الشيخ في هذا المقام . وقال العلامة : والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخيل . راجع القواعد . وقال فخر المحققين : واعلم أن الحق عندي أنه لا تأثير له ولا حقيقة . وقال سيدنا الأستاذ ( السيد السبزواري ) دام ظله وعلاه : إن القول بأن السحر ليس له حقيقة وواقعية بنحو مطلق غير صحيح . إذ كيف يمكن القول بذلك مع وجود الآثار الكثيرة للسحر ، والآثار فرع وجود الشيء ، فإن الشيء إذا لم يكن موجودا لم يترتب عليه الآثار . نعم بعض أفراد السحر لا واقع له كما في الكتاب العزيز في قوله تعالى :« يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى. وقوله تعالى :« سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ». فإنه لا يمكن التمسك بهما على عدم جواز حقيقة وواقعية للسحر بنحو مطلق . وقال في ( نيل الأوطار ) : قال المازري : مذهب أهل السنة وجمهور -