. . . . . . . . . .
شرح
- المسحور وبدنه ، والتفرقة بين المرء وزوجه ، وكدع الأيدي والأرجل ليس بعجيب ولا ببعيد .
فتحصل من مجموع ما ذكر : أن الساحر يعمل عملا خفيا بالأسباب المستورة فيصرف الشيء عن وجهه وظاهره بالتمويه والخديعة فيبرز للناس الأمور العجيبة ، والأشكال المخيفة بصورة الأمر الواقعي ، وتقليبها عن صورتها الواقعية إلى صورة أخرى فيريهم البر بحرا ، والبحر برا والإنسان حيوانا ، فيتخيل الناظر والمشاهد أنه يتصرف في الأمور الكونية وليس الامر كذلك .
والدليل على أن الساحر لا يتمكن من أن يتصرف في الأمور الكونية وأنه أصغر من ذلك : احتجاج ( الإمام الصادق ) عليه السلام مع ( الزنديق المصري ) في جملة ما سأله عنه .
أليك خلاصة الاحتجاج .
سأل الزنديق المصري ( الإمام الصادق ) عليه السلام :
أفيقدر الساحر أن يجعل الانسان بسحره في صورة الكلب ، أو الحمار ؟
فقال عليه السلام : هو أعجز من ذلك ، وأضعف من أن يغير خلق اللّه ، إن من أبطل ما ركبه اللّه وصوره وغيره فهو شريك اللّه في خلقه تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
ولو قدر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض .
راجع ( الاحتجاج ) : الجزء 2 . ص 82 .
إلى هنا كان الكلام حول السحر من حيث إن له حقيقة واقعية أم أنه خيال محض ، وتوهم صرف ؟ .
وقد عرفت الحال فيه .