وعن رابع : أنه إخراج الباطل في صورة الحق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا رابع معاني السحر ، أي ابراز ما لم يكن له حقيقة وواقعية بصورة الحق والواقع كما في أعمال السحرة .
وسيأتي شرح واف لهذا المعنى .
هذه هي الموارد الأربعة التي ذكرها الشيخ .
( الخامس ) : الجذب يقال : الطبيعة ساحرة أي جاذبة .
ويقال : زيد سحر الناس بأخلاقه أي جذبهم إليه بأخلاقه الفاضلة .
ومن هذا المعنى قوله صلى اللّه عليه وآله : وإنّ من البيان لسحرا أي بعض أنواع الكلام له جاذبية يجذب السامع ومشاعره نحو الكلام .
راجع ( أمالي الصدوق ) طباعة المطبعة الحيدرية . عام 1389 ص 554 .
و ( بحار الأنوار ) الطبعة الحديثة . الجزء 77 . ص 159 .
و ( المجازات النبوية ) طباعة مصطفى البابي بمصر عام 1356 رقم الحديث 89 .
و ( مجمع الأمثال ) . الجزء 1 . ص 243 . رقم المثل 1294 . طباعة مطبعة السعادة بمصر . عام 1379 .
وذكر ( أبو عبيدة ) في وجه تسمية ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله بعض البيان سحرا : امرين .
( الأول ) : أن بعض البيان لدقته ولطفه يستميل القلوب إلى المتكلم ويوجهها نحوه .
( الثاني ) : أن القادر على البيان العذب قادر على تحسين ما يكون قبيحا ، وتقبيح ما يكون حسنا فهو يشبه السحر .
راجع ( تاج العروس ) . الجزء 3 . ص 257 - 258 مادة سحر وبمعنى الجذب كانت قريش تنجذب إلى القرآن الكريم حينما يسمعونه -