[ ثم إن الكلام هنا يقع في مقامين ]
ثم إن الكلام هنا يقع في مقامين ( 1 ) .
[ المقام الأول في المراد بالسحر ]
( الأول ) ( 2 ) في المراد بالسحر : وهو لغة على ما عن بعض أهل اللغة : ما لطف ( 3 ) مأخذه ودق .
شرح
- شيء . محرم عليه كما هو تعريف السحر : لا حرمة فيه .
اللهم الا أن يقال بحرمة السحر تعبدا كما ادعاه بعض فلا كلام لنا مع القائل هذا .
لكن القول بذلك مبني على أن لحرمة السحر موضوعية خاصة وان لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الغير أصلا .
أو مبني على أن الحرمة فيه طريقية لأجل حصول الأثر بالنسبة إلى الغير خيرا كان ، أو شرا .
( 1 ) من هنا يريد الشيخ أن يدخل في موضوع السحر من حيث التعريف وموارد استعمالاته واطلاقاته وأقسامه ، وحكم الأقسام من حيث الحلية والحرمة ، ونواحيه الأخرى فحصر كل هذه في مقامين .
فنحن نذكر كل ما افاده الشيخ في المقامين مشروحا مفصلا بحوله وقوته متبعين اثره .
( 2 ) أي المقام الأول من المقامين .
يذكر الشيخ في هذا المقام معاني السحر لغة ، وموارد استعمالاته واطلاقاته .
وهي ثمانية ذكر منها أربعة وترك الباقي .
ونحن نذكر ما ذكره الشيخ حسب ترتيبه ، ثم نأتي بالأربعة الأخرى
( 3 ) هذا المعنى الأول للسحر لغة .
والمراد من ما لطف مأخذه ودق : أن السحر كالشئ اللطيف الدقيق الخفي من حيث كونه لا يدرك بالعين .
فكما أن الشيء الدقيق لا يدرك بالعين .