فان أراد من المستور من حيث ذلك المقول ( 1 ) وافق الاخبار ( 2 ) .
وان أراد ( 3 ) مقابل المتجاهر احتمل الموافقة والمخالفة .
والملخص من مجموع ما ورد في المقام أن الشيء المقول إن لم يكن
شرح
( 1 ) أي من حيث إن هذه الصفة مستورة في المغتاب بالفتح ، ولم يطلع عليها أحد .
( 2 ) وهي الاخبار المشار إليها في ص 337 - 339 فيكون تعريف صاحب الصحاح الغيبة بقوله : الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه : موافقا لهذه الاخبار ، حيث إن الأخبار المذكورة تصرح بأن الغيبة أن تقول في حق أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه فالاخبار وتعريف صاحب الصحاح متوافقان ومتساويان ، وليس بينهما تنافر وتطارد لان معنى الغيبة عند صاحب الصحاح : كشف عيب ، أو ذنب كان مستورا .
وهذا التعريف بعينه تعريف الأخبار المذكورة آنفا للغيبة فتكون النسبة بين التعريفين التساوي .
( 3 ) أي وان أراد ( صاحب الصحاح ) من المستور في تعريف الغيبة غير المتجاهر : وهو الذي يعمل القبائح والمحرمات تحت الخفاء والستار ولا يرضى أن يطلع على أفعاله أحد في قبال المتجاهر الذي يفعل القبائح والمحرمات متجاهرا بها لا يبالي باطلاع الناس على أفعاله القبيحة : احتمل موافقة تعريف صاحب الصحاح الغيبة مع تعريفها في الأخبار المذكورة .
واحتمل مخالفة تعريفه لتعريف الاخبار الغيبة .
أما الموافقة فقد عرفتها وعرفت النسبة بين تعريفه الغيبة ، وبين تعريف الاخبار الغيبة فيما إذا كان العيب الذي ذكر به مستورا عن أعين الناس .
وأما المخالفة فكما إذا كان العيب الذي ذكر به معلوما للناس ، سواء علم المغتاب بذلك أم لا ، ففي هذا الفرض يكون مخالفا .