ويؤيد هذا الاحتمال ( 1 ) ، بل يعينه الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف مثل قوله عليه السلام فيما رواه العياشي بسنده عن ابن سنان : الغيبة ان تقول في أخيك : ما فيه مما قد ستره اللّه عليه ( 2 ) .
ورواية داود بن سرحان المروية في الكافي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغيبة .
قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمر قد ستره اللّه تعالى عليه لم يقم عليه فيه حد ( 3 ) .
شرح
- إلى الوصف الموجود في الشخص الذي يسند إليه : تعين إرادة كراهة ظهور تلك الصفة فحينئذ يختص ذكر الانسان بكلام يسوؤه : بالقسم الأول وهو اظهار العيب المستور ، أي يكون المنشأ لذكر الانسان بالسوء هو اظهار عيب مستور كأن يقال في حق الشخص : انه سارق ، انه زان انه كاذب .
( 1 ) وهو حمل الكراهة الواردة في الأحاديث المشهورة وفي كلمات الأصحاب على الكراهة في الوصف الموجود في الشخص : الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف .
وستأتي الإشارة إلى هذه الأخبار .
( 2 ) هذه أحدى الروايات الدالة على أن المراد من الكراهة الواردة في الأخبار ، وكلمات الأصحاب : الكراهة في الوصف ببيان أن المستور هي الصفة ، لا الكلام فيكره المغتاب بالفتح ذكر صفته المستورة واظهارها .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 . ص 602 . الباب 152 من أبواب أحكام العشرة . الحديث 22 .
( 3 ) هذه ثانية الروايات المستفيضة الدالة على أن المراد من الكراهة الواردة في الأخبار ، وكلمات الأصحاب : إلى الوصف ، لا إلى الكلام ببيان ما تقدم في الرواية الأولى .