تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فإن كان ( 1 ) مخفيا للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس وأراد القائل تنقيص المغتاب به فهو المتيقن من أفراد الغيبة ( 2 ) . وان لم يرد القائل التنقيص فالظاهر حرمته ، لكونه كشفا لعورة المؤمن وقد تقدم الخبر في ص 318 : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته . وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : عورة ( 3 ) المؤمن على المؤمن حرام .
شرح
- مدعوا فإنه إذا ذكره العرف ووصفه بهذه الصفة لم يكن غيبة ، لأنه لا يراه نقصا له . بخلاف ما إذا كان الشخص من الوزن الثقيل فإنه لو وصف بذلك يكون غيبة ، لأنه يراه نقصا فيه . ثم إن هذا النقص الشرعي ، أو العرفي ان كان مخفيا بحيث يستنكف المغتاب بالفتح من ذكره واظهاره فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون المغتاب بالكسر في مقام التنقيص والمذمة فهذا هو الفرد المتيقن والمسلم من أفراد الغيبة ومن صغريات تلك الكبرى الكلية التي حرمتها ثابتة ، لأنها مشتملة على جهتين : وهما كشف الستر . وكون القائل في مقام التنقيص . وإما أن لا يكون في مقام التنقيص فهذا أيضا حرام ، لكون القائل في مقام كشف ما كان مخفيا ومستورا وان لم يكن في مقام التنقيص . وقد عرفت أن الغيبة هو كشف ما كان مستورا كما في الخبر المتقدم في ص 337 - 339 . ( 1 ) أي المقول المشتمل على النقص الشرعي ، أو العرفي كما عرفت . ( 2 ) لكونه مشتملا على القيدين المذكورين كما عرفت آنفا . ( 3 ) جملة عورة المؤمن على المؤمن حرام من كلام الراوي في مقام -