فإن كان ( 1 ) مخفيا للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس وأراد القائل تنقيص المغتاب به فهو المتيقن من أفراد الغيبة ( 2 ) .
وان لم يرد القائل التنقيص فالظاهر حرمته ، لكونه كشفا لعورة المؤمن وقد تقدم الخبر في ص 318 : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته .
وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت :
عورة ( 3 ) المؤمن على المؤمن حرام .
شرح
- مدعوا فإنه إذا ذكره العرف ووصفه بهذه الصفة لم يكن غيبة ، لأنه لا يراه نقصا له .
بخلاف ما إذا كان الشخص من الوزن الثقيل فإنه لو وصف بذلك يكون غيبة ، لأنه يراه نقصا فيه .
ثم إن هذا النقص الشرعي ، أو العرفي ان كان مخفيا بحيث يستنكف المغتاب بالفتح من ذكره واظهاره فلا يخلو من أحد أمرين :
إما أن يكون المغتاب بالكسر في مقام التنقيص والمذمة فهذا هو الفرد المتيقن والمسلم من أفراد الغيبة ومن صغريات تلك الكبرى الكلية التي حرمتها ثابتة ، لأنها مشتملة على جهتين : وهما كشف الستر . وكون القائل في مقام التنقيص .
وإما أن لا يكون في مقام التنقيص فهذا أيضا حرام ، لكون القائل في مقام كشف ما كان مخفيا ومستورا وان لم يكن في مقام التنقيص .
وقد عرفت أن الغيبة هو كشف ما كان مستورا كما في الخبر المتقدم في ص 337 - 339 .
( 1 ) أي المقول المشتمل على النقص الشرعي ، أو العرفي كما عرفت .
( 2 ) لكونه مشتملا على القيدين المذكورين كما عرفت آنفا .
( 3 ) جملة عورة المؤمن على المؤمن حرام من كلام الراوي في مقام -