إما ( 1 ) باظهار عيبه المستور وان لم يقصد انتقاصه .
وإما ( 2 ) بانتقاصه بعيب غير مستور إما بقصد التكلم ، أو بكون الكلام بنفسه منقصا له كما إذا اتصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم .
نعم ( 3 ) لو أرجعت الكراهة إلى الوصف الذي يسند إلى الانسان تعين إرادة كراهة ظهورها فيختص بالقسم الأول : وهو ما كان اظهارا لأمر مستور .
شرح
- وإما كون الكلام الذي يقال في حق الرجل بنفسه منقصا كاتصاف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم مثل الأعور والأحول والأعضب .
هذا ما أفاده صاحب ( جامع المقاصد ) حول تعريف الغيبة وهو مطابق لما ورد فيها من الأخبار ، وكلمات الأصحاب ، ولا يرد عليه ما ورد على تعريف الآخرين ، ولا سيما ما أفاده شيخنا ( الشهيد الثاني ) من خروج ذكر الشخص بصفات ظاهرة : عن التعريف .
ثم لا يخفى عليك أن أحد الأمرين الذي كان منشأ لذكر الانسان بالسوء مبني على ارجاع الكراهة الواردة في الأحاديث الشريفة التي أشير إليها في ص 329 ، وكلمات الأصحاب التي أشير إليها في ص 330 :
إلى الكراهة في الكلام ، أي يذكره بكلام يكره المغتاب بالفتح التكلم فيه بذلك الكلام ، لا ارجاع الكراهة إلى الوصف الذي في الشخص .
( 1 ) هذا هو المنشأ الأول للغيبة الذي عرفته في ص 335 .
( 2 ) هذا هو المنشأ الثاني للغيبة الذي عرفته في ص 335 .
( 3 ) استدراك عما أفاده : من أن منشأ ذكر الانسان بالسوء أحد الأمرين ، بناء على ارجاع الكراهة إلى الكلام .
وخلاصة الاستدراك : أنه لو ارجعنا الكراهة الواردة في الأحاديث المشار إليها في ص 329 ، وكلمات الأصحاب المشار إليها في ص 330 : -