ويكون كراهته ( 1 ) إما لكونه ( 2 ) اظهارا للعيب ، واما ( 3 ) لكونه صادرا على جهة المذمة والاستخفاف والاستهزاء وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره ، لكونه ( 4 ) ظاهرا بنفسه .
وإما لكونه ( 5 ) مشعرا بالذم وان لم يقصد المتكلم الذم به كالالقاب المشعرة بالذم .
شرح
( 1 ) المصدر مضاف إلى المفعول والفاعل هنا المغتاب بالفتح .
والمعنى : أن كراهة المغتاب بالفتح للكلام الذي قيل في حقه لا يخلو من أحد الأمرين .
اما لأجل نفس الكلام الذي قاله المغتاب بالكسر في حقه كأن يقال فيه : إنه طويل أو قصير أو أكول أو بدين مع وجود هذه الصفات فيه .
وإما لأجل الكلام الصادر من المغتاب بالكسر في مقام المذمة والسخرية والاستهزاء كأن يقال في حقه : إنه أعمش أو أحول أو أعور أو أعرج مع وجود هذه الصفات فيه ، وان لم يكن ذكر هذه العيوب مما يكره اظهارها ، لكونها ظاهرة جلية .
( 2 ) هذا هو الشق الأول الذي أشرنا إليه آنفا بقولنا :
إما لأجل نفس الكلام .
( 3 ) هذا هو الشق الثاني الذي أشرنا إليه آنفا بقولنا :
وإما لأجل أن الكلام .
( 4 ) تعليل لقوله : وان لم يكن العيب مما يكره اظهاره وقد عرفت التعليل آنفا بقولنا : لكونها ظاهرة جلية .
( 5 ) هذا هو الشق الثالث لكراهة المغتاب بالفتح للكلام الذي قيل في حقه ، أي الكلام الذي قيل في حق المغتاب بالفتح كان مشعرا بالذم كأن يقال له : الأعمش الأعور الأحول .