تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
- الكتاب بقتله كالزنا والقتل والإفساد في البلاد . لكن المشهور عند الأصحاب ، والمعروف لدى الأعلام وجوب قتل الساحر ، حتى قال ( صاحب الرياض ) في كتاب الحدود : إن مقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق في هذا الحكم بين مستحل السحر ، وبين عدم مستحله وقد صرح به بعض الأصحاب ، وان حكي عن بعض تقييده بالمستحل ، إلا أنه لا وجه له بعد اطلاق النص انتهى كلامه . والمراد من النص الحديث الذي ذكرناه عن الوسائل . الجزء 12 ص 106 . الحديث 3 . وص 107 . الحديث 7 . وقد أفتى الشهيدان بوجوب قتل الساحر مطلقا وان لم يستحل السحر . راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 9 . ص 195 . وفتوى المشهور على وجوب قتل الساحر ، بناء على مسلكهم : من أن عمل الأصحاب بالخبر الضعيف جابر لضعفه . وهذا المسلك كان معمولا به إلى زمان شيخنا الأنصاري وبعده إلا قليل من المتأخرين ومنهم سيدنا الأستاذ ( السيد الخوئي ) دام ظله ، فإنهم لا يرون عمل الأصحاب جابرا لضعف الخبر . وممن لا يعمل بالخبر الضعيف ولا يرى العمل به جابرا لضعفه ( شيخنا الشهيد الثاني ) . لكن في موضوع السحر أفتى بوجوب قتله وان لم يكن مستحلا للسحر . راجع نفس المصدر ، ونفس الصحيفة . ثم إنه بناء على وجوب قتل الساحر يقتل من كان عمله السحر ومهنته ذلك ، لا من تعلم السحر ، أو كان في مقام التعلم ، فإنه لا يجوز قتله وان كان قد فعل حراما ، لعدم اطلاق الساحر عليه ما لم يعمل بذلك . -