. . . . . . . . . .
شرح
- فلا بد من توجيه الروايات الواردة في كفره .
فنقول : إن للكفر اطلاقين :
كفر مطلق من تمام الجهات فهذا له أحكام خاصة في الشريعة الاسلامية تترتب عليه أحكام الكفر بأسرها .
راجع الجزء الأول من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة . الهامش 5 من ص 118 إلى ص 120 فهناك ذكرنا أسباب الكفر وأقسام الكفار .
وكفر جهتي اي من جهة صدور معصية خاصة من المعاصي من المكلف يقال له : الكافر فهو كافر من هذه الجهة ، لا أنه كافر باللّه وبرسوله وبأنبيائه ، وبما جاءوا به .
ولهذا النوع من الكفر الجهتي اطلاقات كثيرة في الأحاديث الشريفة المروية عن طرق ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة كقوله عليه السلام .
وأما الرشا في الأحكام فهو الكفر باللّه العظيم .
وكقوله عليه السلام : وأما اللواط فما دون الدبر ، وأما هو فهو الكفر باللّه العظيم .
وكقوله عليه السلام : تارك الصلاة كافر .
وكقوله تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌإذا عرفت ما ذكرناه لك من إطلاقات الكفر فاعلم أن المراد من الكافر في الأحاديث الشريفة الواردة في الساحر : يراد منه الإطلاق الثاني للكفر :
لا الإطلاق الأول .
( وأما الطائفة الثانية ) الدالة على وجوب قتل الساحر فهي ضعيفة الأسناد لا يصح الركون إليها ، ومعارضة للكتاب العزيز ، والسنة القطعية الدالتين على عدم جواز قتل المسلم المقر بالشهادتين إلا في موارد صرح -