تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
- فلا بد من توجيه الروايات الواردة في كفره . فنقول : إن للكفر اطلاقين : كفر مطلق من تمام الجهات فهذا له أحكام خاصة في الشريعة الاسلامية تترتب عليه أحكام الكفر بأسرها . راجع الجزء الأول من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة . الهامش 5 من ص 118 إلى ص 120 فهناك ذكرنا أسباب الكفر وأقسام الكفار . وكفر جهتي اي من جهة صدور معصية خاصة من المعاصي من المكلف يقال له : الكافر فهو كافر من هذه الجهة ، لا أنه كافر باللّه وبرسوله وبأنبيائه ، وبما جاءوا به . ولهذا النوع من الكفر الجهتي اطلاقات كثيرة في الأحاديث الشريفة المروية عن طرق ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة كقوله عليه السلام . وأما الرشا في الأحكام فهو الكفر باللّه العظيم . وكقوله عليه السلام : وأما اللواط فما دون الدبر ، وأما هو فهو الكفر باللّه العظيم . وكقوله عليه السلام : تارك الصلاة كافر . وكقوله تعالى :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌإذا عرفت ما ذكرناه لك من إطلاقات الكفر فاعلم أن المراد من الكافر في الأحاديث الشريفة الواردة في الساحر : يراد منه الإطلاق الثاني للكفر : لا الإطلاق الأول . ( وأما الطائفة الثانية ) الدالة على وجوب قتل الساحر فهي ضعيفة الأسناد لا يصح الركون إليها ، ومعارضة للكتاب العزيز ، والسنة القطعية الدالتين على عدم جواز قتل المسلم المقر بالشهادتين إلا في موارد صرح -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 30 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر