. . . . . . . . . .
شرح
- مختلة ، وأبواب الاستيراد والتصدير منسدة فتأخذ البلاد في الخراب شيئا فشيئا فيأخذ أهلها في المهاجرة والمغادرة .
ثم إن هناك شيئا آخر : وهو ان الانسان لو اتجر بنقوده ، وجعلها في متناول الأيدي لربح أكثر وأكثر مما يربح من المعاملة الربوية ، ونتيجة هذه الزيادة زيادة العمران والازدهار في البلاد ، والتحسن في حياة العباد .
أضف إلى ذلك فائدة معنوية ما ألذها وأهنأها : وهو ان الحركة التجارية توجب إعاشة الآخرين وارتزاقهم : وهو عمل انساني مطلوب ومرغوب في حد ذاته ، وعكسه : وهو حرمان المجتمع عن المزايا الحياتية ، وإبقاؤهم على البؤس والكآبة مبغوض عند الشرع والعرف ، ولذا وردت أخبار كثيرة من ( الرسول الأعظم والأئمة من أهل البيت ) صلوات اللّه عليهم في الزراعة والتجارة والصناعة حتى ورد عن ( المعصوم ) عليه السلام :
الكاسب حبيب اللّه « 1 » كل ذلك في سبيل ترفية حال المجتمع ، ولذا لا يجوز لمن يتمكن من الاكتساب الاستجداء والاستعطاء ، وأن يكون كلّا وعالة على المجتمع .
وبهذه النظرية ترى الحكومات تهتم اهتماما بالغا بتكثير المزارع والمعامل والصنائع ، وبناء الدور والمحلات ، ويستعملون شتى الأساليب في اكثارها وترى الحكومات تساعد الشعب في بناية الدور ، وادخال المعامل ، وتكثير المزارع : باقراضهم مبالغ طائلة إلى مدة طويلة بأرباح قليلة . كل ذلك في سبيل ترفية المجتمع ، وعمارة البلاد .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأول من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة .
ص 54 - 55 .