تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .
شرح
- العمل غير الانساني في الخارج حتى لا يقدم على تعاطيه أحد ، لأن بوقوع هذا العمل تتوقف الأعمال الأخرى الحرفية والمهنية فتنحل النظم الاجتماعية الحياتية . بيان ذلك : أن الانسان لو جعل نقوده في المعاملات الربوية بأن عامل معها معاملة ربوية فأعطى ألف دينار لزيد على أن يأخذ منه لكل مائة دينار لمدة سنة عشرة دنانير فيصير مجموع الربح خلال المدة المعينة مائة دينار من اقراض ألف دينار ، فلو اقرض ألفا آخر وأخذ ربحا بنفس النسبة يصير مجموع الربح مائتي دينار . وهكذا إلى أن يبلغ الاقراض خمسة آلاف ، أو عشرة مثلا . فيصير مجموع الربح في السنة خمسمائة دينار ، أو ألف دينار فيأخذ المرابي هذه الأرباح خلال السنة ويعيش بها عيشة راضية فارغ البال من كل التبعات والمسئوليات التي تحوم حول التجارة والاكتساب حتى عن الضرائب الحكومية وقوانينها التي تخص شؤون التجارة . هذا بالإضافة إلى أن نقوده تبقى سليمة مأمونة عن الخطر والتلف والضياع ، حيث يأخذ المرابي الوثائق المالية قبال ما أقرضه فهو بأخذه الوثائق قد أمّن نقوده من التلف والضياع وليس يخاف عليها من كل شيء فلو فرضنا أن المدين مات ، أو لم يتمكن من الأداء أخذ الدائن المرابي تلك الوثيقة وباعها وأخذ ثمنها عوضا عن طلبه ، أو يأخذها لنفسه . بخلاف التجارة فإنه من الممكن أن يخسر التاجر المال فيتلف . ثم إن هذه العملية تسري شيئا فشيئا في الآخرين الذين لهم النقود فيرابون بها ، حيث يرونها عملية مريحة بسيطة فيأخذونها مهنة وحرفة لهم فحينئذ أصبحت الحرف والمهن والأشغال متوقفة ، وأسواق التجارة -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 315 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر