. . . . . . . . . .
شرح
- ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله عرض المسلم بالربا .
والدليل على ما قلناه ما أفاده ( الشريف الرضي ) في هذا المقام .
راجع ( المجازات النبوية ) ص 260 - 261 . رقم الحديث 272 طباعة مطبعة مصطفى البابي عام 1356 أليك نص عبارته
ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : إن من اربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم .
وهذه استعارة ، لأنه عليه الصلاة والسلام شبه تناول الانسان من عرض غيره بالذم والوقيعة والطعن والكذب والنميمة أكثر مما تناوله منه ذلك الذي قدح في عرضه ، واغرق في ذمه : بالربا في الأموال : وهو أن يعطي الانسان القليل ليتجر الكثير ، فإنه يستربى المال بذلك الفعل ، أي يطلب نماءه وزيادته .
وأصل الربا مأخوذ من الزيادة يقولون : ربا الشيء في الماء إذا زاد وانتفخ ، ومنه الزيادة والربوة وهي ما علا من الأرض وارتفع .
ومن ذلك قوله تعالى :وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْأي رطب ثراها ، وبل وكثر نبتها .
وأما الجواب عن الناحية الثانية فنقول : إن العمومات الواردة في الأخبار في عدم جواز اغتياب المسلم تشمل المرأة .
وكذا الاجماع القائم من المسلمين على اشتراك الرجال والنساء في الأحكام .
بالإضافة إلى عموم كلمة بعض الواردة في الآية الكريمة في قوله تعالى :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، فإن عمومها يشمل الرجل والمرأة .
وأما الجواب عن الثالثة فنقول : إن سر اهتمام البالغ من الشارع المقدس في أشدية درهم من الربا من سبعين زنية : هو عدم وقوع هذا -