تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأكل الحسنات إما أن يكون على وجه الإحباط ( 1 ) ، أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه ( 2 ) ، أو لأنها تنقل الحسنات إلى المغتاب ( 3 ) كما في غير واحد من الأخبار ( 4 ) . ومنها ( 5 ) : النبوي صلى اللّه عليه وآله يؤتى بأحد يوم القيامة فيوقف بين يدي الرب عز وجل ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته فيه فيقول : إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي . فيقال له : إن ربك لا يضل ولا ينسى ذهب عملك باغتياب الناس . ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة فيقول : إلهي ما هذا كتابي فإني ما عملت هذه الطاعات . فيقال له : إن فلانا اغتابك فدفعت حسناته أليك ( 6 ) . ومنها ( 7 ) : ما ذكره كاشف الريبة رحمه اللّه رواية عن عبد اللّه
شرح
( 1 ) بكسر الهمزة مصدر باب الافعال . من أحبط يحبط معناه : إبطال العمل يقال : أحبط عمله . أي أفسده وأبطله . ( 2 ) بمعنى أن السيئات قد كثرت بحيث لا تستطيع الحسنات مقاومتها . ( 3 ) بالفتح وهو الرجل الذي قيلت في حقه : الكلمات البذية الجارحة . ( 4 ) يأتي الإشارة إلى كل واحد من هذه الأخبار عند قوله : منها ومنها ، وقوله عليه السلام : وحدثني أبي عن أبيه . ( 5 ) أي ومن بعض تلك الأخبار الدالة على تنقل حسنات المغتاب بالكسر إلى المغتاب بالفتح : الحديث النبوي صلى اللّه عليه وآله . ( 6 ) نفس المصدر . ص 106 . الباب 132 . الحديث 31 . ( 7 ) أي ومن بعض تلك الأخبار الدالة على انتقال حسنات المغتاب بالكسر إلى المغتاب بالفتح .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 319 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر