في المسالك ( 1 ) من تقرير النبي صلى اللّه عليه وآله لعبد اللّه بن رواحة حيث حدا للإبل وكان حسن الصوت .
شرح
- ( الأول ) : أنه إذا كانت أخبار تحريم الحداء متواترة فما الحاجة في تحريمها إلى تشكيل قياس منطقي من الشكل الأول كما عرفت في ص 297 كما استفدنا هذا القياس من قول الشيخ وأشرنا إليه .
وما الحاجة إلى القول بأن الحداء على فرض كونه من الأصوات اللهوية فهو محرم .
( الثاني ) : أن الأخبار المتواترة المدعاة على حرمة الحداء لم نعثر عليها في كتب الأحاديث التي بأيدينا .
إذا فالمراد بالتحريم تحريم الغناء اي لتواتر الأخبار على حرمة الغناء كما عرفت هذا التواتر من الأخبار المتقدمة في ص 164 - 166 .
لكن يخالف هذا المراد قول الشيخ : عدا رواية نبوية ، فان الرواية تدل على حلية الحداء فيستفاد من هذا الاستثناء أن هناك روايات تدل على الحرمة .
( 1 ) راجع مسالك الأفهام في شرح شرايع الاسلام .
الجزء 2 . كتاب الشهادات في الكلام على اشتراط العدالة في الشاهد أليك نص عبارته .
إلا الحداء بالمد . وهو الشعر الذي يحث الإبل على الاسراع في السير وسماعه مباحان ، لما فيهما من إيقاظ النوّام ، وتنشيط الإبل للسير وقد روي أنه قال صلى اللّه عليه وآله لعبد اللّه بن رواحة « 1 » : ( حرك بالقوم ) فاندفع يرتجز وكان يجيد الحداء .
هامش
( 1 ) يأتي شرح حياته في ( أعلام المكاسب ) .