لكن في سند الروايات ( 1 ) أبو بصير وهو غير صحيح ، والشهرة ( 2 ) على وجه يوجب الانجبار غير ثابتة ، لأن المحكي عن المفيد - رحمه اللّه - والمرتضى وظاهر الحلبي ، وصريح الحلي ( 3 ) والتذكرة والايضاح ( 4 ) بل كل من لم يذكر الاستثناء ( 5 ) بعد التعميم : المنع ( 6 ) .
لكن الانصاف أن سند الروايات ( 7 ) وان انتهت إلى أبي بصير إلا أنه لا يخلو من وثوق ، فالعمل بها ( 8 ) تبعا للأكثر غير بعيد وإن كان الأحوط كما في الدروس الترك ( 9 ) واللّه العالم .
شرح
- وحاصله : أن هذه الدعوى باطلة ، لكونها مخالفة لظاهر الروايات الثلاث المروية عن أبي بصير ، حيث إن ظاهرها أن الأجرة انما دفعت للمغنية لأجل غنائها ، لا لأجل زفّ العروس إلى بيت بعلها ، فان الزف أمر مربوط إلى أهل العروس وزميلاتها .
( 1 ) اي الروايات الثلاث المروية عن أبي بصير .
( 2 ) بناء على ما افاده القدماء : من أن اشتهار الحديث فيما بينهم جابر لضعف سند الرواية كما عرفت في الدفاع عن حديث تحف العقول المشار إليه في الجزء الأول من المكاسب من طبعتنا الحديثة . ص 20 - 21 .
( 3 ) وهو ( ابن إدريس ) رحمه اللّه .
( 4 ) ( لفخر المحققين في شرح القواعد ) .
( 5 ) اي كل واحد من الفقهاء لم يذكر الغناء في الأعراس بعد تعميم حرمته بنحو مطلق فالمحكي عنه منع الغناء في الاعراس .
( 6 ) مرفوع بناء على أنه خبر لقوله : لأن المحكي .
( 7 ) اي الروايات الثلاث المشار إليها في ص 299 .
( 8 ) اي بالروايات الثلاث : حيث إن الجل من الفقهاء عملوا بها .
( 9 ) أي ترك الغناء في الأعراس .