وعلى تقدير ( 1 ) كونه من الأصوات اللهوية كما يشهد به ( 2 ) استثناؤهم إياه عن الغناء بعد أخذهم الاطراب في تعريفه ( 3 ) فلم أجد ما يصلح لاستثنائه مع تواتر الأخبار بالتحريم ( 4 ) ، عدا رواية نبوية ذكرها
شرح
( 1 ) من هنا بداية مناقشة الشيخ مع المشهور فيما افادوه وخلاصتها :
أنه بعد فرض كون الحداء من الأصوات اللهوية كما هو الحق والثابت لشهادة المشهور أنفسهم استثناء الحداء من الغناء ، مع العلم بأن الغناء قد اخذ في مفهومه الإطراب كما دلت عليه الأدلة المتقدمة ، وليس الإطراب إلا الصوت اللهوي فلا معنى لاستثناء الحداء من الغناء ، لأنه على هذا الفرض يكون غناء فيكون محرما .
فالشيخ في الحقيقة يشكل قياسا منطقيا من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : ( الحداء من الغناء ) لأنه من الأصوات اللهوية .
الكبرى : ( وكل غناء حرام ) لأنه اخذ في مفهومه الاطراب .
النتيجة : ( فالحداء حرام ) .
هذا ما افاده الشيخ في هذا المقام ردا على ما افاده المشهور .
لكنك قد عرفت في ص 296 أن الاستثناء منقطع لا متصل إذا يكون خروج الحداء عن الغناء واستثناءه منه خروجا موضوعيا ، لا حكميا .
( 2 ) اي يكون الحداء من الأصوات اللهوية .
( 3 ) اي في تعريف الغناء ، حيث قالوا في ص 195 - 196 : إن الغناء هو الاطراب
وحملة فلم أجد جواب لقوله : وعلى تقدير اي وعلى التقدير المذكور فلم أجد ما يصلح لاستثناء الحداء عن الغناء .
( 4 ) الظاهر المتراءى أن المراد بالتحريم تحريم الحداء ، اي لتواتر الأخبار على حرمة الحداء .
لكن يرد على هذه الظاهرة اشكالان .