تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعلى تقدير ( 1 ) كونه من الأصوات اللهوية كما يشهد به ( 2 ) استثناؤهم إياه عن الغناء بعد أخذهم الاطراب في تعريفه ( 3 ) فلم أجد ما يصلح لاستثنائه مع تواتر الأخبار بالتحريم ( 4 ) ، عدا رواية نبوية ذكرها
شرح
( 1 ) من هنا بداية مناقشة الشيخ مع المشهور فيما افادوه وخلاصتها : أنه بعد فرض كون الحداء من الأصوات اللهوية كما هو الحق والثابت لشهادة المشهور أنفسهم استثناء الحداء من الغناء ، مع العلم بأن الغناء قد اخذ في مفهومه الإطراب كما دلت عليه الأدلة المتقدمة ، وليس الإطراب إلا الصوت اللهوي فلا معنى لاستثناء الحداء من الغناء ، لأنه على هذا الفرض يكون غناء فيكون محرما . فالشيخ في الحقيقة يشكل قياسا منطقيا من الشكل الأول هكذا : الصغرى : ( الحداء من الغناء ) لأنه من الأصوات اللهوية . الكبرى : ( وكل غناء حرام ) لأنه اخذ في مفهومه الاطراب . النتيجة : ( فالحداء حرام ) . هذا ما افاده الشيخ في هذا المقام ردا على ما افاده المشهور . لكنك قد عرفت في ص 296 أن الاستثناء منقطع لا متصل إذا يكون خروج الحداء عن الغناء واستثناءه منه خروجا موضوعيا ، لا حكميا . ( 2 ) اي يكون الحداء من الأصوات اللهوية . ( 3 ) اي في تعريف الغناء ، حيث قالوا في ص 195 - 196 : إن الغناء هو الاطراب وحملة فلم أجد جواب لقوله : وعلى تقدير اي وعلى التقدير المذكور فلم أجد ما يصلح لاستثناء الحداء عن الغناء . ( 4 ) الظاهر المتراءى أن المراد بالتحريم تحريم الحداء ، اي لتواتر الأخبار على حرمة الحداء . لكن يرد على هذه الظاهرة اشكالان .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 297 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر