. . . . . . . . . .
شرح
- أما الأحاديث فإنها بالإضافة إلى سقم سندها : لم تكن صريحة في الحرمة مطلقا فلا يصح الاستدلال بها .
ثم أيد استثناء المراثي عن الغناء حكما بمطلوبية البكاء ومرغوبيتها وفيها الثواب العظيم ، ولا شك أن الغناء معين على البكاء والتفجع ، وقد كان الرثاء متعارفا مألوفا من زمن المشايخ العظام ( الشيخ الصدوق والشيخ الكليني والشيخ المفيد وشيخ الطائفة ) إلى زماننا هذا في بلاد المسلمين فلم يحصل منهم منع على ذلك ، فلو كان الغناء في المراثي حراما لحصل المنع من المشايخ العظام ولا سيما كانت كلمتهم مسموعة في عصرهم فعدم صدور المنع دليل على الجواز .
ثم أيد أيضا استثناء المراثي عن الغناء بجواز النياحة ، وجواز اخذ الأجرة عليها ، ومن المعلوم ظاهرا أن النياحة لا توجد في الخارج إلا بطريق الغناء
راجع حول أخبار جواز النياحة ، وجواز اخذ الأجرة عليها ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 88 - 92 . الباب 17 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 1 - 7 . وباقي الأحاديث .
أليك نص الحديث 7 . ص 90 عن أبي بصير قال : قال ( أبو عبد اللّه ) عليه السلام : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت .
وعن يونس عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : قال لي أبي :
يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى . الحديث 1 . ص 88 .
ثم استدل على استثناء المراثي عن الغناء حكما بدليل آخر : وهو أن الغناء إنما حرم لأجل الطرب الذي يوجد به وهي الخفة الحاصلة من السرور
ومن الواضح أن المراثي لا طرب فيها حتى تحصل منها تلك الحالة . -