ومن المعلوم أن مجرد ذلك لا يكون غناء إذا لم يكن على سبيل اللهو ( 1 ) فالمقصود من الأمر بالترجيع أن لا يقرأ كقراءة عبائر ( 2 ) الكتب عند المقابلة .
لكن مجرد الترجيع لا يكون غناء ، ولذا ( 3 ) جعله نوعا منه في قوله صلى اللّه عليه وآله : يرجعون القرآن ترجيع الغناء .
وفي محكي شمس العلوم ( 4 ) أن الترجيع ترديد الصوت مثل
شرح
- في قوله عليه السلام في الحديث المشار إليه في ص 237 : ورجع بالقرآن صوتك : هو ترديد الصوت في الحلق .
( 1 ) بل الغناء كما عرفت في ص 161 كيفية خاصة تعتري الانسان توجب خروجه عن حالته الطبيعية ، واختلال التوازن .
( 2 ) وزان فواعل جمع عبارة معناه الظهور . يقال : عبر عما في نفسه اي تكلم واظهر .
ولما كان في كلمة ( العبارة ) معنى الإظهار أطلقت على الكلام المظهر للمعنى ومقصود الشيخ : أن قراءة القرآن لا بدّ أن يكون لها ميزة خاصة على بقية القراءات من حيث تحسين الصوت وتلحينه بلحن جيد ولا تكون قراءتها كقراءة عبارات الكتب عندما تقابل .
( 3 ) اي ولأجل أن مجرد الترجيع لا يكون غناء جعل ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله ترجيع القرآن نوعا من الغناء في قوله : يرجعون القرآن ترجيع الغناء .
( 4 ) قال زميلنا الفاضل السيد عبد العزيز سبط المرحوم ( السيد الطباطبائي اليزدي ) قدس سره : كتاب شمس العلوم ، ودواء كلام العرب من الكلوم مؤلف في علم اللغة في ثمانية عشر جزء .
مؤلفه : ( نشوان بن سعيد الحميري ) اليماني المتوفى عام 573 .
ومحل الشاهد في الحكاية عن كتاب شمس العلوم : هو أن الترجيع -