على حرمة الغناء حتى في القرآن كما تقدم زعمه ( 1 ) من صاحب الكفاية في بعض ما ذكره : من عدم اللهو في قراءة القرآن وغيره ، تبعا ( 2 ) لما ذكره المحقق الأردبيلي رحمه اللّه ، حيث ( 3 ) انه بعد ما وجه استثناء
شرح
- محمول على الترجيع الذي لم يبلغ حد الغناء .
( 1 ) أي زعم التنافي بين أخبار الجواز ، وبين أخبار المنع عند قوله في ص 243 : ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين ، وقد عرفت الوجهين في نفس الصفحة .
فلا وجه لما زعمه من التنافي بين تلك الطائفتين ، ولجوئه إلى الجمع بينهما : بحمل المانعة على الغناء الشائع في العصرين .
وبحمل المجوزة على الفرد غير الشائع في العصرين .
ومن في قوله : من عدم اللهو بيان ( لما الموصولة ) في قوله :
في بعض ما ذكره ، أي ما ذكره صاحب الكفاية سابقا عبارة عن عدم اللهو في قراءة القرآن وغير القرآن إذا ذكرت بها الجنة ونعيمها ، والنار وجحيمها .
( 2 ) منصوب على المفعول لأجله ، اي ما ذكره ( صاحب الكفاية ) لأجل متابعته ( للمحقق الأردبيلي ) .
( 3 ) حيث هنا تعليلية اي تعليل من الشيخ لما افاده من تبعية صاحب الكفاية ( للمحقق الأردبيلي ) فيما ذكره من التنافي بين الأحاديث ولجوئه إلى الجمع المذكور .
وخلاصة التعليل أن ( المحقق الأردبيلي ) حسّن استثناء المراثي والأدعية والأذكار من الغناء حكما وقال بعدم حرمتها ، لأن دليل مدعي الحرمة الاجماع والأخبار .
أما الاجماع فلا دلالة له على التحريم ، لأنه قائم على حرمة الغناء فقط ، لا على مطلق الغناء وان كان في القرآن والمراثي والأذكار . -