وثانيهما ( 1 ) أن يقال : وحاصل ما قال ( 2 ) : حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان ( 3 ) .
قال ( 4 ) : والشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو : من الجواري وغيرهن في مجالس الفجور والخمور ، والعمل بالملاهي ، والتكلم بالباطل واسماعهن الرجال فحمل المفرد المعرف ( 5 ) يعني لفظ الغناء : على تلك الأفراد
شرح
( 1 ) أي ثاني الوجهين من طريق الجمع بين الأخبار المتعارضة .
وقد عرفت هذا الوجه في ص 238 .
( 2 ) أي صاحب الكفاية فيها .
( 3 ) أي زمن ( الأمويين . والعباسيين ) .
( 4 ) أي صاحب الكفاية وهو ( المحقق السبزواري ) .
( 5 ) أي المعرف بالألف واللام كما في قولك : رجل : الرجل .
وفي كتاب الكتاب . فلفظة ال تارة تكون للجنس كما تقول :
الكتاب خير رفيق ، العقل يحكم بحسن العدل ، وقبح الظلم .
وأخرى تكون للعهد وهي الإشارة إلى ما كان معلوما بين المخاطب والمتكلم كما في قوله عز من قائل :« كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ».
والعهد إما ذهني كما في قولك : أكرم العالم ، حيث كان معهودا بينك ، وبين مخاطبك .
أو ذكري كالآية الكريمة .
والمراد من المعرّف هنا : العهد الذهني ، أي الموضوع للعهد الذهني المعلوم خارجا ، وليس المراد من المعرف العهد الذكري ، حيث لم يتقدم له ذكر في الكلام .