وغيره : أن ( 1 ) الجمع بين هذه الأخبار ( 2 ) يمكن بوجهين ( 3 ) .
أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن .
وحمل ( 4 ) ما يدل على ذم التغني بالقرآن : على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم .
ويؤيده ( 5 ) رواية عبد اللّه بن سنان المذكورة اقرءوا القرآن بألحان العرب وإياكم ولحون أهل الفسوق والكبائر ، وسيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء .
شرح
- زورا وباطلا .
وأما مادة الافتراق من جانب الزور واللهو فكما لو كان الغناء زورا وباطلا ولم يكن من فرد الشائع .
وأما النسبة بين الرابع : وهو صرف الأخبار المانعة عن التغني إلى القرآن وغيرها إلى غيره ، والخامس : وهو الغناء إذا كان زورا وباطلا ولهوا هو التباين ، لأن كل ما كان محظورا في الرابع كان مباحا في الخامس وليس كل ما كان مباحا في الرابع كان محظورا في الخامس الا إذا كان زورا وباطلا .
هذه غاية ما يمكن أن يقال في النسب الموجودة بين الأقوال الخمسة .
( 1 ) خبر للمبتدأ المتقدم وهو قوله : والموجود فيها .
( 2 ) وهي الأخبار المتعارضة كما عرفتها في ص 236 - 237 .
( 3 ) وقد عرفت الوجهين ، ومعنى التخصيص في ص 237 - 238 .
( 4 ) وقد عرفت معنى هذا الحمل في ص 238 .
( 5 ) أشرنا إلى وجه التأييد ، وإلى مصدر الرواية في ص 238 .