. . . . . . . . . .
شرح
- راجع نفس المصدر . الجزء 4 . ص 858 . الباب 24 من أبواب قراءة القرآن . الحديث 1 .
إليك نص الحديث .
عن ( أبي بصير ) قال : قلت ( لأبي جعفر ) عليه السلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال : إنما ترائي بهذا أهلك والناس .
فقال : يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين « 1 » تسمع أهلك وترجع بالقرآن صوتك ، فإن اللّه عز وجل يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا .
فالتعليل في قول الإمام عليه السلام : فإن اللّه عز وجل يحب الصوت الحسن دال على جواز الترجيع الذي هو الغناء ، بناء على تفسير الترجيع بالغناء مطلقا ، سواء أكان بالقرآن أم بغيره ، لأن العلة توسع في بعض المقامات كما تضيق .
فلا يقال : إن المورد الوارد فيه العلة هو القرآن لا غير ، وغير القرآن لا يكون مشمولا للوارد ويكون خارجا عنه .
هذه هي الأخبار المتضاربة وقد جمع بينهما صاحب ( كفاية الفقيه ) بأحد الأمرين لا محالة إذا لم يمكن الرجوع إلى المرجحات الخارجية ، أو السندية أو الجهتية المعبر عنها بالمرجحات الداخلية .
( الأول ) : تخصيص الأخبار المانعة عن التغني مطلقا سواء أكان بالقرآن أم بغيره : بغير القرآن بأن نقول : إن الحرمة مختصة بغير القرآن -
هامش
( 1 ) المراد من ما بين القراءتين : هي القراءة بالصوت المتوسط لا العالي ، ولا المنخفض .