تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا« 1 » . فمقالته كمقالتنا ، ومذهبه كمذهبنا في حرمة الغناء من غير فرق بيننا وبينه لكن استشهاده بتعليل الإمام عليه السلام الوارد في الحديث بقوله : ليست بالتي يدخل عليها الرجال : على حلية الأغاني في الأعراس ، وزفّ العروس إلى بيت بعلها : يتنافى وظاهر كلامه الذي طبقناه على ما ذهبنا إليه ، حيث إن الاستشهاد المذكور ظاهر في التفصيل في الحرمة بين افراد الغناء ومصاديقه بمعنى أن بعض أفراده يكون محرما كما إذا اقترن بأحد المحرمات المذكورة : من الاختلاط ، والتكلم بالأباطيل ، واللعب بالملاهي وبعض أفراده ليس بحرام كما إذا اقترن بتذكير الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبار ، وغيرها مما ذكرنا . وليس الاستشهاد المذكور ظاهرا في التفصيل في مفهوم الغناء الذي هو القدر الجامع بين أفراده ومصاديقه ، بمعنى أنه نوعان : لهوي محرم وغير لهوي غير محرم . والدليل على أن الاستشهاد المذكور راجع إلى التفصيل في أفراد الغناء ومصاديقه ، وليس راجعا إلى التفصيل في الغناء نفسه : أن صوت المغنية في الاعراس ، وعند زفّ العروس إلى بيت بعلها مما لا شك في كونه على سبيل اللهو واللعب ، مع أنه جائز وحلال لا اشكال فيه ، فاستثناؤه إنما هو لأجل النص الوارد ، وليس الاستثناء من قبيل تنويع الدليل بمعنى هذا حرام ، وذاك حرام ليصح التفصيل المذكور ، فلو كان التفصيل من ( المحدث الكاشاني ) راجعا إلى الغناء نفسه لما جاز التغني في الأعراس لأنه غناء لهوي .
هامش
( 1 ) الاسراء : الآية 38 .