تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
- رحمه اللّه في الأخبار المانعة والمجوزة كما عرفت في ص 227 - 228 عند قوله : اختصاص حرمة الغناء وما يتعلق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلها مما كان على النحو المتعارف في زمن ( بني أمية وبني العباس ) إلى آخر ما أفاده هناك . ثم إن وجوه الجمع بين هذه الأخبار المتضاربة ترتقى إلى خمسة أقوال ( الأول ) : الفرق بين ما كان من ألحان أهل الفسوق وغيرها . ( الثاني ) : الفرق بين تحسين الصوت وترجيعه إذا لم يؤد إلى الخفة . وبين ما إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى الخفة . ( الثالث ) : الفرق بين ما كان شايعا في ذلك الزمان ، وبين غيره . ( الرابع ) : صرف الأخبار المانعة إلى القرآن ، والأخبار المجوزة إلى غير القرآن . ( الخامس ) : الفرق بين ما كان من الغناء زورا وباطلا ، ولغوا ولهوا ، ومثيرا للشهوات ، ومغريا للمعاصي . وبين ما لم يكن كذلك فمحرم في الأول ، دون الثاني . ثم إن النسبة بين هذه الأقوال كثيرة ، وذكرها خارج عن موضوع الهوامش ، لكن لا تخلو عن فائدة . ( الأول ) أن النسبة بين الأول وهو ألحان أهل الفسوق ، وبين الثاني وهو ما أدى إلى الخفة : التساوي ، لأن ما يوجب الخفة هو بعينه ما يصدر من ألحان أهل الفسوق . وأما النسبة بين الأول وهو ألحان أهل الفسوق والثاني : وهو ترجيع الصوت وتحسينه إذا أدى إلى الخفة - فهو التساوي أيضا ، إذ كل غناء يكون من ألحان أهل الفسوق والعصيان : هو الغناء المؤدي إلى الخفة . -