. . . . . . . . . .
شرح
- رحمه اللّه في الأخبار المانعة والمجوزة كما عرفت في ص 227 - 228 عند قوله : اختصاص حرمة الغناء وما يتعلق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلها مما كان على النحو المتعارف في زمن ( بني أمية وبني العباس ) إلى آخر ما أفاده هناك .
ثم إن وجوه الجمع بين هذه الأخبار المتضاربة ترتقى إلى خمسة أقوال
( الأول ) : الفرق بين ما كان من ألحان أهل الفسوق وغيرها .
( الثاني ) : الفرق بين تحسين الصوت وترجيعه إذا لم يؤد إلى الخفة .
وبين ما إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى الخفة .
( الثالث ) : الفرق بين ما كان شايعا في ذلك الزمان ، وبين غيره .
( الرابع ) : صرف الأخبار المانعة إلى القرآن ، والأخبار المجوزة إلى غير القرآن .
( الخامس ) : الفرق بين ما كان من الغناء زورا وباطلا ، ولغوا ولهوا ، ومثيرا للشهوات ، ومغريا للمعاصي .
وبين ما لم يكن كذلك فمحرم في الأول ، دون الثاني .
ثم إن النسبة بين هذه الأقوال كثيرة ، وذكرها خارج عن موضوع الهوامش ، لكن لا تخلو عن فائدة .
( الأول ) أن النسبة بين الأول وهو ألحان أهل الفسوق ، وبين الثاني وهو ما أدى إلى الخفة : التساوي ، لأن ما يوجب الخفة هو بعينه ما يصدر من ألحان أهل الفسوق .
وأما النسبة بين الأول وهو ألحان أهل الفسوق والثاني : وهو ترجيع الصوت وتحسينه إذا أدى إلى الخفة - فهو التساوي أيضا ، إذ كل غناء يكون من ألحان أهل الفسوق والعصيان : هو الغناء المؤدي إلى الخفة . -