. . . . . . . . . .
شرح
- وأنه لا يجوز قراءته بنحو التغني .
وحمل الأخبار الدالة على ذم التغني بالقرآن : على قراءة القرآن على سبيل اللهو واللعب كما كان هذا النحو من القراءة مألوفا ومتعارفا بين الفساق في أغنيتهم .
وأما إذا قرأ لا على سبيل اللهو واللعب فتلك الأخبار لا تشمل هذا المورد .
ويؤيد هذا الحمل رواية عبد اللّه بن سنان عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم .
( وسائل الشيعة ) : الجزء 4 . ص 858 . الباب 24 من أبواب قراءة القرآن . الحديث 1 .
فالحديث هذا يدل على حرمة التغني بالقرآن إذا كان بنحو اللهو الذي هو من ألحان أهل الفسوق ، بخلاف ما إذا كان بنحو ألحان العرب وأصواتها فان الترجيع بالقرآن لا بأس به ، ومطلوب في حد نفسه .
( الثاني ) : حمل الأخبار المانعة من التغني على الفرد الشائع في العصرين :
( الأموي ، والعباسي ) ، حيث كان الشائع في عصريهما اختلاط الجواري بالرجال في مجالس الفجور والخمور ، واللعب بالملاهي ، والتكلم بالأباطيل وإسماعهن الرجال ، دون مطلق الغناء الذي لا يوصف بالمذكورات فإنه غير محرم ، فالمفرد المعرف باللام وهو الغناء الوارد في الأخبار : يحمل على الأفراد الشائعة في العصرين .
ولا يخفى أن الجمع الثاني عين الجمع الذي أفاده ( المحدث الكاشاني ) -