أمكن بلا تكلف تطبيق كلامه على ما ذكرناه : من أن المحرم هو الصوت اللهوي الذي يناسبه اللعب بالملاهي ، والتكلم بالأباطيل ، ودخول الرجال على النساء ، لحظ السمع والبصر : من ( 1 ) شهوة الزنا ، دون مجرد الصوت الحسن الذي يذكر أمور الآخرة ، وينسي شهوات الدنيا .
إلا أن استشهاده ( 2 ) بالرواية : ليست بالتي يدخل عليها الرجال ظاهر في التفصيل بين أفراد الغناء ، لا من حيث نفسه ( 3 ) ، فان ( 4 ) صوت المغنية التي تزف العرائس : على سبيل ( 5 ) اللهو لا محالة ، ولذا ( 6 ) لو قلنا بإباحته فيما يأتي كنا قد خصصناه بالدليل .
شرح
- هذه خلاصة ما افاده الشيخ في النقاش مع ( المحدث الكاشاني ) .
( 1 ) من بيانية لحظ السمع والبصر اي حظ السمع عبارة عن التذاذه من الأغاني الخلاعية ، وحظ البصر عبارة عن التذاذه من الزنا بمعناه الأعم .
( 2 ) اي استشهاد ( المحدث الكاشاني ) بالرواية وهو قوله عليه السلام :
ليست بالتي يدخل عليها الرجال كما عرفت في ص 231 .
( 3 ) وقد عرفت معنى هذا في ص 234 .
( 4 ) تعليل لكون التفصيل المذكور ليس في الغناء نفسه .
وقد عرفت التعليل في ص 234 عند قولنا : إن صوت المغنية .
( 5 ) الجار والمجرور مرفوعة محلا خبر لأن في قوله : فان صوت
( 6 ) تعليل من ( الشيخ الأنصاري ) لما ذهب إليه : من أن صوت المغنية في الأعراس إنما هو على سبيل اللهو لا محالة ، أي ولأجل أن صوت المغنية في الأعراس لهوي فلو قلنا بإباحته فيها فلا بد من القول بخروجه عن تحت تلك الكبرى الكلية : وهي حرمة الغناء ، وتخصيصه بدليل خاص حكما ، لا موضوعا .