من قبيل الباطل . انتهى ( 1 ) .
أقول ( 2 ) : لولا استشهاده بقوله : ليست بالتي يدخل عليها الرجال
شرح
( 1 ) اي انتهى ما افاده ( المحدث الكاشاني ) في هذا المقام .
راجع نفس المصدر .
ولما كان ظاهر كلامه عدم اعترافه بحرمة الغناء بنحو مطلق ، وفي جميع الموارد ، وفي أي موضوع تحقق .
بل يقول بحرمته مقيدا ومشترطا بأحد الأمور المذكورة : فتصدى ( الشيخ ) للجواب عن هذه الظاهرة فاخذ في النقاش العلمي معه ، وتحليل كلامه تحليلا دقيقا ، لأن ما افاده مخالف للنصوص المتضافرة ، فان حرمة الغناء بالمغنى الذي فسرناه لك وأفاده ( شيخنا الأنصاري ) : كادت تكون اجماعية .
وقد وردت أخبار كثيرة في حرمة ما تلوناها عليك ، والتي لم نذكرها أشرنا إليها فراجع مصدرها .
( 2 ) هذه بداية الشروع من ( الشيخ ) في النقاش مع ( المحدث الكاشاني ) وخلاصته أنه من الممكن تطبيق كلامه على ما ذهبنا إليه في الغناء : من أن المحرم منه هو الصوت اللهوي الذي يناسبه اللعب بالملاهي وهي العيدان والقصب ، والتكلم بالأباطيل ، واختلاط الرجال بالنساء في مجالس الانس والسهرات ، لالتذاذ السمع من أغانيهن وأصواتهن الخلاعية ، ولحظ البصر من رؤيتهن وجمالهن ، فان الاختلاط والتكلم بالأباطيل ، واللعب بالملاهي تسبب إثارة الشهوة وهيجانها ، ولازم هذه الإثارة والهيجان التذاذ السمع من الأغاني ، والبصر من الزنا بمعناه الأعم ، لا خصوص المضاجعة والمقاربة وهما عاملان وحيدان ، ومؤثران قويان للالتذاذ المذكور .
وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى عز من قائل :إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ-