ذلك من أنواعه كما يشعر به ( 1 ) قوله عليه السلام : ليست بالتي يدخل عليها الرجال إلى أن قال ( 2 ) : وعلى هذا فلا بأس بسماع التغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات ونحو ذلك كما أشير إليه ( 3 ) في حديث الفقيه بقوله : فذكرتك الجنة ( 4 ) وذلك ( 5 ) لأن هذا كله ذكر اللّه .
شرح
( 1 ) هذا تأييد من ( المحدث الكاشاني ) لما ادعاه من أن الغناء في حد نفسه ليس حراما لو لم يقترن بأحد الأمور المذكورة .
وحاصل التأييد أن التعليل الوارد عن الإمام عليه السلام في جواز التغني في الأعراس ، وعند زفّ العروس إلى بيت بعلها في قوله : وليست بالتي يدخل عليها الرجال : مشعر بما قلناه .
وقد عرفت كيفية التأييد ومصدر الحديث في ص 228 .
( 2 ) اي صاحب الوافي في المصدر نفسه قال : فبناء على ما ذكرنا في الغناء : من عدم حرمته لو كان مجردا عما ذكر .
( 3 ) اي إلى أن الغناء المجرد عن المحرمات المذكورة ليس بحرام
( 4 ) راجع نفس المصدر . ص 84 . الحديث 2 . الباب 16 .
( 5 ) تعليل من ( صاحب الوافي ) لعدم الباس بالتغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات
وخلاصة التعليل : أن التغني بما ذكر خارج موضوعا عن مصاديق الغناء المحرم وان اشتمل على الترديد والترجيع بنحو خاص ، لأن الغناء المحرم ما كان على النحو المتعارف في العصرين المذكورين .
وقد عرفت كيفية في ذلك ص 228 .