تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ذلك من أنواعه كما يشعر به ( 1 ) قوله عليه السلام : ليست بالتي يدخل عليها الرجال إلى أن قال ( 2 ) : وعلى هذا فلا بأس بسماع التغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات ونحو ذلك كما أشير إليه ( 3 ) في حديث الفقيه بقوله : فذكرتك الجنة ( 4 ) وذلك ( 5 ) لأن هذا كله ذكر اللّه .
شرح
( 1 ) هذا تأييد من ( المحدث الكاشاني ) لما ادعاه من أن الغناء في حد نفسه ليس حراما لو لم يقترن بأحد الأمور المذكورة . وحاصل التأييد أن التعليل الوارد عن الإمام عليه السلام في جواز التغني في الأعراس ، وعند زفّ العروس إلى بيت بعلها في قوله : وليست بالتي يدخل عليها الرجال : مشعر بما قلناه . وقد عرفت كيفية التأييد ومصدر الحديث في ص 228 . ( 2 ) اي صاحب الوافي في المصدر نفسه قال : فبناء على ما ذكرنا في الغناء : من عدم حرمته لو كان مجردا عما ذكر . ( 3 ) اي إلى أن الغناء المجرد عن المحرمات المذكورة ليس بحرام ( 4 ) راجع نفس المصدر . ص 84 . الحديث 2 . الباب 16 . ( 5 ) تعليل من ( صاحب الوافي ) لعدم الباس بالتغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات وخلاصة التعليل : أن التغني بما ذكر خارج موضوعا عن مصاديق الغناء المحرم وان اشتمل على الترديد والترجيع بنحو خاص ، لأن الغناء المحرم ما كان على النحو المتعارف في العصرين المذكورين . وقد عرفت كيفية في ذلك ص 228 .