والشراء كلها مما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني أمية ، وبني العباس : من دخول الرجال عليهن ، وتكلمهن بالأباطيل ( 1 ) ، ولعبهن بالملاهي ( 2 ) : من العيدان ( 3 ) والقصب وغيرهما ( 4 ) ، دون ما سوى ( 5 )
شرح
( 1 ) جمع باطل : وهو ما كان مخالفا للحق كما علمت .
( 2 ) جمع ملهى بكسر الميم : وهي آلات اللهو .
( 3 ) جمع عود : آلة يضرب بها فتحدث أصواتا مطربة يستحسنها أهل الطرب ويستذوقها .
والقصب نبات ساقه أنابيب وكعوب ولها ثقوب معينة محدودة حسب تعيين مهرة هذا الفن يصنع منه آلة لهو : تخرج منها أصوات مطربة إذا نفخ فيها ، فعليه لا يقال : لعب بالقصب ، وإنما يقال : نفخ بالقصب .
وربما يقارن بذلك ألحان من الغناء كما قال المولوي المثنوي :بشنو از ني چون حكايت مىكند * واز جدائيها شكايت مىكندوليست هذه الحكاية الا ما يقرنه النافخ في القصب .
( 4 ) أي غير العيدان والقصب كالمذياع والتلفاز في عصرنا الحاضر حيث إنهما يريان الانسان ، ويسمعانه كل ما تهواه نفسه الامارة : من ضروب الألحان والأوتار ، ومختلف الرقصات المؤدية بالناظر ، أو السامع إلى الخروج عن حد الاستقامة ، والتوازن الطبيعي .
( 5 ) أي وما سوى هذا الغناء المصاحب لاختلاط الرجال بالنساء :
من الغناء المجرد عن الاختلاط ، والمجرد عن الكلام بالباطل ، والمجرد عن اللعب بالعيدان والقصب ، والمجرد عن المذياع والتلفاز ، ومن أي أنواع الغناء لا يكون محرما .
راجع نفس المصدر . ص 35 .