وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع .
[ أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما ، والحكم غير معلوم ]
أما الأول ( 1 ) فلانه حكي عن المحدث الكاشاني أنه خص الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول الرجال
شرح
( 1 ) المراد من الأول : ما كان الموضوع معلوما ، والحكم غير معلوم .
من هنا بداية الشروع من الشيخ في بيان عروض الشبهة من حيث الحرمة في مسألة الغناء لبعض الأعلام من المجتهدين .
ومن هؤلاء الأعلام : ( المحدث الكاشاني ) أعلى اللّه مقامه .
وخلاصة ما أفاده هذا العملاق في هذا المقام : أن الغناء بما هو غناء مجرد عن الأمور الخارجية الطارئة عليه كاختلاط النساء بالرجال ، واصطكاك الجنسين من غير المحارم بالنسب والسبب كما كان المتعارف في العصرين :
( الأموي والعباسي ) : من تشكيل مجالس للاغاني فيؤتى بالمغنيات فتأخذ في التغني فيدخل عليهن الرجال الأجانب فيتكلمن بالأباطيل مما يثير الشهوة ويسبب تهييجها ، ويغري بالمحرمات من التشبيب بالفتيان والفتيات .
وهذا هو المعبر عنه في عصرنا الحاضر : بالأدب المكشوف الذي يؤدي بصاحبه إلى السقوط في هوة الجهل : ويجلب عليه الويلات ماديا ومعنويا وخلقيا فمثل هذا الغناء المقترن مع أحد الأمور المذكورة يكون محرما .
ولولاها لما كان الغناء في حد نفسه مع قطع النظر عما ذكر محرما فإذا اتصف بأحد المذكورات جاءت الحرمة له من ناحيته لا من ناحية التغني .
ثم أيد ( المحدث الكاشاني ) مدعاه بما يستفاد من الأخبار الواردة في حرمة الغناء التي ذكرناها في صدر العنوان .
فقال : المستفاد هو اختصاص الحرمة بالغناء المتعارف في العصرين المذكورين .
ثم استدل على صحة دعواه بالتعليل المذكور في الحديث الوارد -