تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
- ومعين إلا أن الحكم غير معلوم كما إذا علمنا أن هذا الشيء المعين غناء لا شبهة فيه . لكن نشك في حرمته فالشبهة هنا حكمية وتحريمية . فالمرجع فيها عند الأصوليين البراءة ، وعند المحدثين التحريم . ومنشأ هذه الشبهة فقد الدليل المعتبر ، أو اجمال الدليل ، أو معارضته بما دل على خلافه ، أو غير ذلك مما حرر في علم الأصول . راجع فرائد الأصول ( لشيخنا الأنصاري ) فإنه قدس اللّه نفسه قد اشبع الكلام في هذا الموضوع . ( الثاني ) : عروضها في موضوع الحكم بمعنى أن الحكم معلوم ومعين لكن الموضوع غير معين ومعلوم كما إذا علمنا حرمة الغناء وقطعنا بها إلا أننا نشك في تعيين موضوعه وتحديد مصداقه . بعبارة أخرى أن الشك في صغريات الغناء ومصاديقه ، لا في الكبرى الكلية وهي الحرمة القطعية . فهذا يسمى بالشبهة الموضوعية المصداقية ، فلا يجوز في مثله التمسك بالعمومات الدالة على حرمة الغناء . ( الثالثة ) : يكون عروض الشبهة بعد ثبوت الحكم والموضوع بمعنى أننا نعلم بحرمة الغناء ، ونشخص موضوعه ومصداقه . لكننا نقول بعدم جريان الحرمة في جميع مصاديق الغناء وأفراده بل تختص الحرمة ببعض الأفراد والمصاديق . هذه هي الأقسام الثلاثة لجريان عروض الشبهة في الغناء . وقد أشار الشيخ إلى كل واحد منها بقوله : فتارة من حيث أصل الحكم ، وأخرى من حيث الموضوع ، وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 226 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر