. . . . . . . . . .
شرح
- ومعين إلا أن الحكم غير معلوم كما إذا علمنا أن هذا الشيء المعين غناء لا شبهة فيه .
لكن نشك في حرمته فالشبهة هنا حكمية وتحريمية .
فالمرجع فيها عند الأصوليين البراءة ، وعند المحدثين التحريم .
ومنشأ هذه الشبهة فقد الدليل المعتبر ، أو اجمال الدليل ، أو معارضته بما دل على خلافه ، أو غير ذلك مما حرر في علم الأصول .
راجع فرائد الأصول ( لشيخنا الأنصاري ) فإنه قدس اللّه نفسه قد اشبع الكلام في هذا الموضوع .
( الثاني ) : عروضها في موضوع الحكم بمعنى أن الحكم معلوم ومعين لكن الموضوع غير معين ومعلوم كما إذا علمنا حرمة الغناء وقطعنا بها إلا أننا نشك في تعيين موضوعه وتحديد مصداقه .
بعبارة أخرى أن الشك في صغريات الغناء ومصاديقه ، لا في الكبرى الكلية وهي الحرمة القطعية .
فهذا يسمى بالشبهة الموضوعية المصداقية ، فلا يجوز في مثله التمسك بالعمومات الدالة على حرمة الغناء .
( الثالثة ) : يكون عروض الشبهة بعد ثبوت الحكم والموضوع بمعنى أننا نعلم بحرمة الغناء ، ونشخص موضوعه ومصداقه .
لكننا نقول بعدم جريان الحرمة في جميع مصاديق الغناء وأفراده بل تختص الحرمة ببعض الأفراد والمصاديق .
هذه هي الأقسام الثلاثة لجريان عروض الشبهة في الغناء .
وقد أشار الشيخ إلى كل واحد منها بقوله : فتارة من حيث أصل الحكم ، وأخرى من حيث الموضوع ، وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع .