تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومن أوضح تسويلات ( 1 ) الشيطان أن الرجل المتستر قد تدعوه نفسه لأجل التفرج ( 2 ) والتنزه والتلذذ إلى ما يوجب ( 3 ) نشاطه ، ورفع الكسالة عنه : من الزمزمة ( 4 ) الملهية فيجعل ذلك ( 5 ) في بيت من الشعر المنظوم في الحكم والمراثي ، ونحوها ( 6 ) فيتغنى به ، أو يحضر
شرح
- وبالمقرو القرآن والدعاء ، أي القراءة بتلك الألحان تكون هتكا واستخفافا باللّه عز وجل ، وبالامام عليه السلام ، وبالقرآن . ( 1 ) مصدر باب التفعيل من سول يسول تسويلا : معناه : التزيين والتحسين . يقال : سول بي الشيطان ، أي زين الشيء ، وسولت له نفسه أي زينت للانسان ، إذ الشيطان والنفس الأمارة يزينان ويحسنان الباطل والمعصية للانسان فيرتفع قبحهما في نظره فيقدم على قراءتهما . والمراد من المتستر من كان حييا ومتجنبا عما يشينه . ( 2 ) الفرج بفتحتين : انكشاف الشدة والهم ، والتنزه بمعنى طلب النزهة . والتلذذ مصدر باب التفعل : معناه : اللذة ، أي طلب الفرج وطلب الخروج إلى المنتزه ، وطلب اللذة . ( 3 ) الجار والمجرور متعلقان بقوله : تدعوه نفسه ( 4 ) وهو الترنم بصوت ملائم . ( 5 ) أي قد يجعل الانسان ما يوجب نشاطه في بيت من الشعر : بأن تكون له زمزمة ملهية . ( 6 ) أي ونحو الشعر المنظوم في الحكم والمراثي : الأشعار الواردة في مدائح المعصومين عليهم السلام التي يتغنى بها ، فإن قراءتها بكيفية خاصة من الزمزمة الملهية حرام أيضا . هذا من ( شيخنا الأنصاري ) رحمه اللّه عجيب جدا ، حيث أفاد سابقا : أن مجرد المد والترجيع ، والتحسين لا يوجب الحرمة قطعا ما لم يكن -