تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والمراثي بصوت يرجع فيه على سبيل اللهو لا اشكال في حرمتها ولا في تضاعف ( 1 ) عقابها ، لكونها معصية في مقام الطاعة ، واستخفافا بالمقرو والمدعو والمرثى ( 2 ) .
شرح
- الكافرين فما رأي الشيخ في هذا المورد وأضرابه ؟ هل أنه خارج موضوعا عن صدق الغناء عليه ، أو أنه داخل وقد حكم باستثنائه لمصلحة الحرب في قتال المشركين فتكون أهم في نظر ( المشرع الأعظم ) فتندك تلك المفسدة في قبال هذه المصلحة ؟ ولعل هذه الوجوه أقرب لنظر الشيخ قدس سره . اللهم إلا أن يقال : إن اللحن الحماسي وما يرتجز به المجاهد في سبيل اللّه في ساحة الحرب له لون خاص ليس من ألوان ألحان الفساق المناسب لها ، والتي تهيج الشهوة وتثيرها ، إذ كيف تأتيه تلك الحالة وهو بصدد كسح الفساد ، وقمع أصل الفسق ، ولو فرض أن اللحن الحماسي في الجهاد لحن غنائي فسقي فله حكمه من الحرمة ، لعدم المنافاة بين حرمة ذلك ووجوب الجهاد عليه في ميدان الحرب بشروطه الخاصة ، كما أن المجاهد يحرم عليه غيبة المؤمن في ساحة الحرب أثناء جهاده مع العدو فهل يتوهم أحد هنا سقوط حكم الغيبة وهي الحرمة من هذا المجاهد ، لكونه في ميدان الحرب يجاهد ضد العدو ، وان فرض بعيدا أن الجهاد متوقف على غيبة المؤمن ، فالغيبة لها حكمها ، والجهاد له حكمه . ( 1 ) أي من يقرأ القرآن والأدعية والمراثي بتلك الكيفيات والألحان يعاقب ضعف من يقرأ الباطل والبهتان والزور بالغناء فيتضاعف العذاب على هذا دون ذاك . ( 2 ) المراد بالمرثى الإمام عليه السلام ، وبالمدعو اللّه عز وجل -