[ ثم إن المرجع في اللهو إلى العرف ]
ثم إن المرجع في اللهو إلى العرف ( 1 ) ، والحاكم بتحققه هو الوجدان ( 2 ) ، حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو
شرح
- قصد التلهي ، لكن اللحن عند المستمعين يعد غناء فهذا يكون حراما أيضا لأنه صوت لهوي غنائي .
( 1 ) فما يراه العرف مصداقا للصوت اللهوي فهو حرام ، وما لا يراه مصداقا له فليس بحرام .
وأما عند اختلاف العرف بأن يراه البعض صوت لهو وغناء ، والبغض الآخر لا يراه كذلك ، سواء أكانت وجهة الاختلاف من جهة الأمكنة أم من جهة الأزمنة أم من جهة الطبقات ، فإن اعتبرنا الصدق النوعي فلا ريب في حرمة ذلك ، والا اختص الحكم بموارد الصدق فقط :
فالمرجع حينئذ الأخذ بالمتيقن إذا كان هناك قدر جامع بين الموارد المختلفة : من عموم وخصوص مطلقين ، أو عموم وخصوص من وجه .
وأما إذا لم يكن قدر جامع في البين فلا بأس بالتمسك باصالة الجواز .
وأما إذا كان بين مفاهيم الغناء في العرف تباين كلي ، وكان الحرام منحصرا فيها غير خارج عنها وجب الاجتناب عن الجميع ، للعلم الاجمالي بذلك ، لأن الشبهة محصورة يجب الاجتناب عنها .
( 2 ) قال في ( مجمع البحرين ) في مادة وجد : الوجدان من القوى الباطنة ، وكل ما يدرك بالقوى الباطنة يسمى ب : الوجدانيات فالوجدان قوة مدركة بحيث تقتنع النفس بها ، ولا تحتاج معها إلى برهان .
وعليه فالوجدان فعل القوى ، ورؤيتها للشيء ، لا أنه في قبالها وأنه شيء آخر .
فمقصود الشيخ أن الحاكم بتحقق اللهو في الخارج : هو الوجدان الذي هو من القوى الباطنة ، ومن الأمور البديهية التي لا تحتاج معها -