تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وتوجيه ( 1 ) كلامهم بإرادة ما يقتضي الطرب ، ويعرض له ( 2 ) بحسب وضع نوع ذلك الترجيع ، وان لم يطرب شخصه لمانع : من غلظة الصوت ، ومج ( 3 ) الاسماع له . ولقد أجاد في الصحاح حيث فسّر الغناء بالسماع وهو المعروف عند أهل العرف ( 4 ) ، وقد تقدم ( 5 ) في رواية محمد بن أبي عباد المستهتر بالسماع .
شرح
( 1 ) بالرفع عطفا على خبر إن في قوله : فتبين من جميع ما ذكرناه أن المتعين ، أي وأن المتعين أيضا توجيه كلام الفقهاء في الغناء المأخوذ فيه الطرب : بأن لا يبقى على ظاهره . خلاصة ما أفاده الشيخ في هذا المقام بعد اكتفائه بالطرب الشأني الاقتضائي : أن آراء الفقهاء في الغناء متحدة معه ، لأن الطرب المأخوذ في تعريف الفقهاء الغناء بأنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يحمل على الطرب الاقتضائي الشأني ، لا الطرب الفعلي حتى يلزم المحذور المذكور : وهو خروج أكثر الناس عن تحت تلك الكبرى الكلية ، لعدم عروض الخفة لهم ، للأمور الأربعة المذكورة ، فلا يلزم تبعيض الحكم وهي الحرمة في حق من تعتريه تلك الحالة ، وعدم الحرمة في حق من لا تعتريه ، بل الحرمة شاملة للجميع فتتوسع دائرة الغناء . بخلاف الإطراب الفعلي ، فان دائرته تتضيق . ( 2 ) أي ويعرض للغناء اقتضاء الطرب وشأنية بحسب وضع ذلك الترجيع ونوعه . ( 3 ) وزان مد يمد معناه التنفر يقال : مجّ الصوت أي تنفر منه وكرهه ( 4 ) أي السماع اسم للغناء عرفا فكلما عبر عنه في العرف يراد منه الغناء . ( 5 ) أي في ص 183 عند قوله : وكان مستهترا بالسماع ، وبشرب النبيذ .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 214 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر