وكيف كان ( 1 ) فالمحصل من الأدلة المتقدمة حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو ، فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب
شرح
( 1 ) أي سواء أريد من الغناء المحرم : الاقتضائي الشأني أم أريد الفعلي ، أم عبر عنه بالسماع كما في الصحاح ، أم شيء آخر غير هذه :
فالمحصل من الأخبار الواردة في الغناء المشار إليهما في ص 181 - 186 ، ومن الآيات الكريمة التي أشير إليها في ص 164 - 168 : هي حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو .
بعبارة أخرى أن الحرمة المستفادة من الأخبار والآيات مقيدة بقيدين :
وهما : كون الصوت مشتملا على الترجيع .
وكون الصوت صادرا على سبيل اللهو .
وأما إذا كان الصوت مشتملا على الترجيع مجردا عن اللهو فلا تشمله الحرمة ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد جزئيه .
وإنما قيد الصوت بكونه لهوا ، لأن اللهو كما يكون بالآلة المجردة عن الصوت كالضرب بالأوتار .
كذلك يكون بالصوت في الآلة كالتغني بالمزامير والقصب .
وكذلك يكون بالصوت المجرد عن الآلة المرجع فيها على سبيل اللهو .
فالصوت المحرم هو الصوت اللهوي المكيف بكيفية خاصة : من الترجيع والتحسين ، وأنه من ألحان أهل الفسوق والمعاصي .
أليك أقسام اللهو .
( الأول ) : كون اللهو بالآلة المجردة عن الصوت .
( الثاني ) : كون اللهو بالصوت بتوسط الآلة .
( الثالث ) : كون اللهو بالصوت المجرد عن الآلة .