وهو ( 1 ) الذي اراده الشاعر بقوله : أطربا وأنت قنّسري أي شيخ كبير والا ( 2 ) فمجرد السرور والحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير .
وبالجملة ( 3 ) فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع المطرب ، أو ولو مع الترجيع لا يوجب كونه لهوا ، ومن اكتفى بذكر الترجيع ( 4 ) كالقواعد أراد به المقتضي للاطراب .
شرح
- وتسمية مثل هذا لهوا باعتبار كونه سببا له فهو من قبيل تسمية السبب باسم المسبب .
( 1 ) أي السرور البالغ حد الخفة التي تعتري الانسان وتخرجه عن حالته الطبيعية المتوازنة . هو الذي أراده الشاعر العجاج بقوله :( أطربا وأنت قنّسري * والدهر بالانسان دوّاري ) « 1 »أي أتطرب طربا موجبا للخفة التي يصدر منها تلك الحالة وأنت شيخ كبير
( 2 ) أي وان لم يكن المراد من الطرب هي الخفة التي يتولد منها الحالة الخاصة فمجرد السرور والحزن لا يكونان بعيدين عن الشيخ الكبير فالمقصود من الطرب هي الخفة التي تحصل للانسان ، وتخرجه عن حالته الطبيعية المتوازنة التي كان عليها قبلها .
وطبيعي ان مثل هذه الحالة صدورها قبيح عن الشيخ الكبير ، ولذا قال : اطربا وأنت قنسري .
( 3 ) اي وخلاصة الكلام : أن مجرد مد الصوت من دون ترجيع وترديد فيه على الألحان المعروفة عند أهلها لا يوجب كونه لهوا محرما .
هذه هي التعاليق التي أشرنا إليها في ص 162 بقولنا : سيجيء الإشارة إليها قريبا .
( 4 ) اي من دون قيد الاطراب كما افاده العلامة رحمه اللّه في القواعد -
هامش
( 1 ) راجع مغني اللبيب . المجلد الثاني : ص 681 . والمجلد الأول ص 18 . طباعة مطبعة المدني القاهرة .