والطرب على ما في الصحاح خفة ( 1 ) تعتري الانسان لشدة حزن أو سرور .
وعن الأساس ( 2 ) للزمخشري خفة لسرور ، أو هم .
وهذا القيد ( 3 ) هو المدخل للصوت في أفراد اللهو .
شرح
- المطرب : على السماع وهو قوله : جارية مسمعة أي مغنية .
وهما ينطبقان تماما على اللحن الفسوقي وما عليه أهل المعاصي من اللهجات الغنائية .
وأما الترجيع بمعنى تحسين الصوت في القراءة فهو حسن مأمور به ومنه قول القائل : فلان رجّع في القرآن ، أي حسّن صوته فيه :
( 1 ) أي حالة نفسانية تعرض الانسان بها يفقد الانسان حالته المتوازنة والطبيعية كما عرفت في ص 161 .
( 2 ) أي أساس اللغة في تعريف الغناء حيث قال : إن الغناء خفة منشئوها السرور ، أو الهم .
أيها القارئ الكريم هذه تعاريف اللغويين فليقولوا ما شاءوا حول تعريف الغناء طال ما كان العرف في خلافهم ، فإنه لا يفهم من الطرب إلا السرور ، وبه تحصل الخفة ، وهذه الخفة يجب اعتبارها في الطرب المحرم ، لأنه القدر المتيقن .
( 3 ) وهي الخفة المأخوذة في تعريف الطرب في قول صاحب الصحاح وأساس اللغة هو المدخل لهذا النوع من الصوت الذي كان مشتملا على الترجيع : في أفراد اللهو .
ولا يخفى ان المراد من اللهو : الملهو به ، أي يوجب اللهو للمستمع إليه ، وان كان يوجب اللهو لمن يصدر منه أيضا .