سواء أكان ( 1 ) مساويا للغناء أم أعم ، أو أخص ،
[ كلمات اللغويين والفقهاء في معنى الغنى والطرب ]
مع أن الظاهر أنه ليس الغناء إلا هو ( 2 ) وان اختلفت فيه عبارات الفقهاء واللغويين ( 3 ) .
فعن ( 4 ) المصباح ان الغناء الصوت .
شرح
( 1 ) أي سواء أكان اللهو مساويا مع الغناء ، أم كان اللهو أعم من الغناء ، والغناء أخص مطلقا ، أم كان اللهو أخص من الغناء ، والغناء أعم مطلقا كما عرفت شرح الأقسام في ص 188 - 189 .
( 2 ) مرجع الضمير ( ما الموصولة ) في قوله : فالمحرم ما كان أي مع أن الظاهر : أن الغناء المحرم ليس إلا ما كان من ألحان أهل الفسوق ونغمات أهل العصيان .
( 3 ) كما يذكر الشيخ عن اللغويين تعاريف الغناء بعيد هذا .
( 4 ) من هنا اخذ الشيخ في ذكر التعاريف المختلفة في الغناء بين اللغويين .
فقال نقلا عن المصباح : ( ان الغناء الصوت ) أي الغناء هو الصوت ، والصوت هو الغناء من غير فرق بينهما ، فعلى هذا التعريف يكون الغناء من مقولة الأصوات .
ولا يخفى ان تعريف الغناء بالصوت تعريف بالمجهول ، لأنه ان أراد بالصوت الصوت المطلق الذي يخرج من الفم أصبح جميع ما يتكلم به الانسان يوميا : من الغناء وهذا لا يقوله أحد .
وان كان المراد بالصوت صوتا مخصوصا فلا بد من تعريفه حتى يصح التعريف به .
وان كان المراد بالصوت الغناء لزم الدور ، لأنه في قوة قولك :
الغناء غناء وهذا معنى توقف الشيء على نفسه .