وعن ( 1 ) آخر : أنه مد الصوت .
وعن النهاية ( 2 ) عن الشافعي : انه تحسين الصوت وترقيقه .
وعنها ( 3 ) أيضا : أن كل من رفع
شرح
( 1 ) هذا تعريف ثان للغناء عن بعض اللغويين يخالف تعريف المصباح مخالفة جزئية ، حيث ضيق دائرة الغناء على الاحتمال الأول في معنى الصوت ووسعه على الاحتمال الثاني في معنى الصوت .
والمراد من مد الصوت استطالته ، فان المد لا يمكن وقوعه إلا من الحلق بنحو الاستطالة .
( 2 ) هذا تعريف ثالث للغناء عن ابن الأثير يخالف التعريفين بعض الخلاف .
( 3 ) هذا تعريف رابع للغناء عن ابن الأثير في النهاية أيضا يخالف التعاريف الثلاثة .
ثم لا يخفى أن النسبة بين تعريف صاحب المصباح على الاحتمال الأول الذي ذكرناه بقولنا : لأنه ان أراد بالصوت الصوت المطلق وبين تعريف الآخر : العموم والخصوص المطلق . بمعنى أن العموم في جانب تعريف صاحب المصباح ، أي كلما صدق مد الصوت صدق الصوت المطلق ، حيث عرّف صاحب المصباح الغناء بقوله : الغناء الصوت
وليس كلما صدق الصوت المطلق صدق مد الصوت .
وأما على الاحتمال الثاني الذي قلنا : وان كان المراد بالصوت الصوت الخاص فلا يدل في تعريفه : فلم نفهم المقصود منه حتى يتعين النسبة بين التعريفين .
وأما النسبة بين تعريف الآخر ، وتعريف صاحب النهاية فعموم وخصوص من وجه ، إذ له مادة اجتماع ، ومادتا افتراق .