قال : لا ، إلا أن تعلمهم .
قال : فنديته ، ثم أعلمتهم .
قال : لا بأس ( 1 ) .
ثم إن ظاهر الأخبار ( 2 ) : هو كون الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ، وخلط الجيد بالرديء في مثل الدهن .
ومنه ( 3 ) : وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا ، ونحو ( 4 ) ذلك .
شرح
( 1 ) نفس المصدر ص 421 الحديث 4 .
( 2 ) وهي الأخبار المشار إليها في ص 125 - 128 ، حيث يدل كلها على أن الغش عبارة عن خلط الصحيح ومزجه بالمعيب المخفي كما في قوله صلى اللّه عليه وآله لبايع الطعام : ما أرى طعامك إلا طيبا ، ثم أوحى اللّه إليه أن يدس يده في الطعام ففعل فأخرج طعاما رديا .
فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين .
( 3 ) أي ومن مصاديق الغش وأفراده وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا بواسطة البرودة المؤثرة فيه .
( 4 ) كبل الحطب أو الطعام ، أو الفحم ، وغير ذلك لترى هذه الأشياء جيدة جديدة ، فإن هذه العملية تعد غشا فيكون المبيع من مصاديق الغش وأفراده فتشمله أدلته .
ثم لا يخفى عليك أن ( شيخنا الأنصاري ) مثل للغش الخفي الذي لا يلتفت إليه ، ولا يعلم به إلا البائع بثلاثة أمثلة .
( الأول ) : مزج اللبن بالماء ، فان هذا المزج لا يعلم إلا من قبل البائع فهذا غش .
( الثاني ) : مزج الردي بالحبة كخلط الدهن النباتي بالدهن الحيواني فإن هذا الخلط لا يعرف إلا من قبل البائع ، وهذا أيضا غش .