تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال : لا ، إلا أن تعلمهم . قال : فنديته ، ثم أعلمتهم . قال : لا بأس ( 1 ) . ثم إن ظاهر الأخبار ( 2 ) : هو كون الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء ، وخلط الجيد بالرديء في مثل الدهن . ومنه ( 3 ) : وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا ، ونحو ( 4 ) ذلك .
شرح
( 1 ) نفس المصدر ص 421 الحديث 4 . ( 2 ) وهي الأخبار المشار إليها في ص 125 - 128 ، حيث يدل كلها على أن الغش عبارة عن خلط الصحيح ومزجه بالمعيب المخفي كما في قوله صلى اللّه عليه وآله لبايع الطعام : ما أرى طعامك إلا طيبا ، ثم أوحى اللّه إليه أن يدس يده في الطعام ففعل فأخرج طعاما رديا . فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين . ( 3 ) أي ومن مصاديق الغش وأفراده وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا بواسطة البرودة المؤثرة فيه . ( 4 ) كبل الحطب أو الطعام ، أو الفحم ، وغير ذلك لترى هذه الأشياء جيدة جديدة ، فإن هذه العملية تعد غشا فيكون المبيع من مصاديق الغش وأفراده فتشمله أدلته . ثم لا يخفى عليك أن ( شيخنا الأنصاري ) مثل للغش الخفي الذي لا يلتفت إليه ، ولا يعلم به إلا البائع بثلاثة أمثلة . ( الأول ) : مزج اللبن بالماء ، فان هذا المزج لا يعلم إلا من قبل البائع فهذا غش . ( الثاني ) : مزج الردي بالحبة كخلط الدهن النباتي بالدهن الحيواني فإن هذا الخلط لا يعرف إلا من قبل البائع ، وهذا أيضا غش .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 128 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر