فمر بي أبو الحسن فقال لي : يا هشام ان البيع في الظلال غش والغش لا يحل ( 1 ) .
وفي رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق له أن يبلّه من غير أن يلتمس زيادته .
فقال : ان كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك ، ولا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة : فلا بأس وان كان انما يغش به المسلمين فلا يصلح ( 2 ) .
وروايته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون عنده لونان من الطعام سعرهما بشيء ، وأحدهما أجود من الآخر ويخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد .
فقال : لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبينه ( 3 ) .
ورواية داود بن سرحان قال : كان معي جرابان ( 4 ) من مسك أحدهما رطب ، والآخر يابس فبدأت بالرطب فبعته ، ثم أخذت اليابس أبيعه فإذا أنا لا اعطى باليابس الثمن الذي يسوى ، ولا يزيدوني على ثمن الرطب فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك أيصلح لي أن أنديه ( 5 ) ؟
شرح
( 1 ) نفس المصدر . ص 208 . الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر . الباب 9 من أبواب أحكام العيوب . ص 421 الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر . ص 420 - 421 . الحديث 2 .
( 4 ) بكسر الجيم تثنية الجراب بكسر الجيم أيضا : وهو وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ، ونحوهما .
( 5 ) فعل المتكلم مع الوحدة من باب التفعيل من ندى يندي تندية :
معناه بل الشيء اليابس بالماء . يقال : نديت الشيء أي بللته .