كما يشير إليه ( 1 ) قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
.
ثم إن منفعة النجس ( 2 ) المحللة ، للأصل ، أو النص قد تجعله مالا عرفا ، إلا أنه منع الشرع عن بيعه كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء ( 3 ) كما هو مذهب جماعة : مع القول بعدم جواز بيعه ، لظاهر
شرح
- ومعناه المداولة ، والمقصود منه هنا مطلق الاستعمال والممارسة . هذا بحسب معناه العرفي .
وأما بحسب معناه اللغوي فهو المعالجة والمحاولة .
( 1 ) أي يشير إلى أن مزاولة نجس العين مبغوضا عند الشارع الآية الكريمة ، حيث إن الرجز هو الرجس ، والرجس ما كان نجسا ذاتيا .
( 2 ) أي جواز الانتفاع بنجس العين إما لأجل الأصل الأولى المعبر عنه بأصالة الإباحة : وهو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة ما لم يرد فيها نهي ، أو لأجل النص الوارد في ذلك .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 67 . الباب 6 من أبواب ما يكتسب به . الأحاديث . أليك نص الحديث 6 :
عن جامع البزنطي صاحب ( الرضا ) عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟
قال : نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها .
فالإمام عليه السلام صرح بجواز الانتفاع بإليات الغنم المقطوعة : باذابتها والاستفادة منها باسراجها .
لكن مع ذلك منع عن بيع مثل هذه الأليات .
( 3 ) وهكذا الاستعمالات الأخرى المتوقفة على الطهارة كالشرب والأكل .